المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

10 juillet 2005

الامير مولاي هشام يدعو الغرب إلى تشجيع الاسلاميين الديمقراطيين

شارك الأمير مولاي هشام في ندوة "الديموقراطية في العالم العربي" التي انعقدت في باريس يومي 30 و31 ماي الماضي، بمحاضرة بعنوان: "مصير العالم العربي بعد حرب العراق: صراع من أجل الديموقراطية والتنمية"، وفيما يلي نستعرض أهم الأفكار التي عبر عنها فيما يخص السلطة البناءة في العالم العربي وموقف الغرب من الإسلام.

arton2823يرى الأمير مولاي هشام أن المجتمعات العربية يمكنها أن تكسب فرصة جديدة، وتتجاوز حالة الشك التي تعيشها إذا تمكنت من تجاوز أخطاء الماضي، التي حددها في ثلاثة: أولا سيادة النظرة الحتمية التي ترى أن المستقبل مرتبط بمسألة المصير، وأنه لا يخضع للفعل الانساني، ثانيا، النظرة المسكونة بهاجس المؤامرة، التي يعتقد أنه يمكن أن تقوم بها قوى غير مرئية، ومن هنا يقول مولاي هشام إنه يمكن النظر للعلاقة بين إسرائيل وأمريكا كتحالف وليس كمؤامرة، ويضيف أن هذه العلاقة لا يجب أن تكون ذريعة للاختلاف حول إقرار الإصلاحات. "إن الحتمية هي من أعراض نظرة المؤامرة" يقول الأمير وهي بمثابة غطاء على المقصد الحقيقي المتمثل في الحفاظ على الوضع القائم كما هو.
أما النظرة الثالثة للسلطة، فتتمثل في اعتماد التفسير المغلوط للجهاد، وهو ما يشكل تهديدا خطيرا حسب تعبيره، وهو التفسير الذي يرفضه معظم المسلمين، وهذا النوع من التفكير مرتبط أساسا بعقليات وممارسات ذات صلة بتنظيم القاعدة وفكر أسامة بن لادن

ويرى الأمير مولاي هشام أن الجهاد بهذا المعنى يطرح صعوبات عملية وأخلاقية في الآن نفسه، فالحرب لن تنمي الديموقراطية ولن تجلب التنمية، إنما بالعكس ستجلب الدمار والتدخل الخارجي، تماما مثل ما حصل في العراق، أما من الوجهة الأخلاقية، فإن المواجهات المسلحة عادة ما تتخذ شكل تفجير القنابل، التي تؤدي لقتل الأبرياء، وهذا أمر مرفوض أخلاقيا ومناقض للإسلام

"إذا تركنا جانبا هذه النظرات الثلاث" يقول الأمير، فإنه يمكننا أن نبحث عن الطريق البناء للقادة العرب وللحركات السياسية والمدنية والدينية، لكن يجب أولا تحديد الأهداف السياسية التي تكون في صالح المنطقة: -إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بحيث يكون عادلا للفلسطينيين، مع الأخذ بالاعتبار المصلحة العامة للمنطقة، فيما يخص مستقبل القدس.
-اعتماد مفهوم للتنمية الاقتصادية، يعود بالنفع على المجتمع برمته وتقليص الفقر كأولوية.

القدرة على الإجابة عن التناقضات البنيوية التي تتخذ شكلين في العالم العربي: شكل الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، والذي أدى إلى نشوء حالة من العجز في المنطقة، وشعور بالاستياء لدى الشعوب. ودينامية العولمة الاقتصادية التي وضعت ضمن أهدافها جعل الشرق الأوسط بمثابة مورد للنفط. ويقر الأمير في مداخلته أن العالم العربي يواجه صعوبات كبيرة، وأنه لا توجد إجابات سريعة حولها ومضمونة النجاح، لكنه يؤكد أن بعض التحركات يمكنها أن تحسن من الوضع، وأن البداية يجب أن تكون من تحديد المقصود بالسلطة السياسية البناءة.
ويؤكد أنه من ضمن محاور أخرى للعمل، فإن هناك مثلا

التخلي عن التفسير غير العقلاني للوضع الجاري، وإشراك المجتمع في مشاريع وأعمال التنمية.و الاعتراف بأن القادة السياسيين الذين قاوموا الاستعمار هم في طريقهم للاختفاء من الساحة السياسية، وأن نظرتهم للبناء السياسي والاجتماعي للدولة غير متلائمة مع متطلبات العصر. ويقول الأمير إن هذا يتطلب إيجاد الوسائل لوضع حد للرشوة وتبذير الموارد الوطنية، والتخلي عن مشاريع "الرفاهية"، وإعطاء مكانة مهمة للتمويل المحلي والجهوي في مشاريع التنمية، واعتماد نمط للاستهلاك يستجيب للمتطلبات المادية للمجتمع، وتجاوز النمط الاستهلاكي للغرب، والعمل على الاستغلال الجيد للموارد ورؤوس الأموال، وتقوية الثقة لدى الشعب فيما يخص قدرة المجتمعات على حل مشاكلها الخاصة

. يعتبر الأمير مولاي هشام أن سؤال العلاقة بين الديموقراطية والإسلام أساسية، ويؤكد أن هذا السؤال مرتبط بنظرتين مختلفتين في العالم العربي، ويسرد الأمير نموذج تعامل أمريكا مع الحكومة العراقية المنتخبة في العراق قائلا "يبدو مما تفعله أمريكا في العراق أنها تريد إقامة حكومة محافظة علمانية وموالية لأمريكا، وتكون لها شرعية ديموقراطية بفضل انتخابات تنافسية"، لكن يؤكد الأمير أنه كان على أمريكا أن تتكيف مع النتائج التي خلفتها الانتخابات في يناير، والتي أفرزت حكومة تستند إلى الإسلام الشيعي، وهي حكومة تطالب باستقلاليتها السياسية في بناء المستقبل العراقي، وذات توجهات إسلامية وعلاقات مع إيران، ويقول الأمير إن بعض الأوساط في أمريكا بدأت تراجع مواقفها تجاه هذا الواقع، نتيجة وعيها بوجود تعدد في التوجهات السياسية في الإسلام، وإن من شأن بعضها أن يتلائم مع الديموقراطية، مثل ما حققه الحزب الإسلامي في تركيا من تقدم مقارنة مع القادة السابقين، ويؤكد الأمير في مداخلته أن التطور الأهم هو الدور الذي لعبه آية الله السيستاني في صرف الشيعة عن الانخراط في أعمال الثورة، وتحالفهم ضمن لائحة تحمل اسم "السيستاني"، مما أدى بالأمريكيين -أمام الصعوبات العسكرية التي واجهوها مع المقاومة- إلى ابتلاع غضبهم من نتائج الانتخابات، وتركيزهم على نجاح هذه الانتخابات كعلامة على الديموقراطية

ويستخلص الأمير من الموقف الأمريكي من شيعة العراق أنه موقف لا يمكن أن يطبق على المستوى الجهوي ضمن السياسة الأمريكية، بسبب نظرة المحافظين الجدد في الإدارة الأمريكية، الذين لهم وزن في إدارة بوش، حيث يعتبرون أن الإسلام السياسي، والإسلام بشكل عام عائق أمام الاستراتيجية الأمريكية الكبرى. وضمن كل هذه التقلبات، يرى الأمير أن على العالم الغربي أن يشجع وجهات النظر الأكثر ديموقراطية، والتي تعبر عن السلام في الإسلام، لأن هذا التشجيع الداخلي والحوار الخارجي سيكون حسب رأيه أكثر فعالية "إذا توفر مناخ جهوي متسم بمواقف أمريكية أكثر توازنا فيما يخص مستقبل فلسطين والقدس، وبمقاربة إنسانية فيما يخص التنمية الاقتصادية

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في - حوارات و استجوابات ملكية. على الساعة 17:30 - تعليقات زوار الموقع 1


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés