المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

01 janvier 2006

الأخطاء الكبرى للملك الحسن الثاني.

سنوات الجمر والرصاص

executionلما سئل الملك الراحل الحسن الثاني عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب قال: "هي الحديقة الخلفية وأنا لا أستطيع أن أرى ماذا يوجد خلفي".
فمن النقط السوداء التي ظلت بارزة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، التعذيب ومصادرة الحريات والدوس على كرامة المواطن والاختطاف وقمع انتفاضات الخبز وجحيم تازمامارت وأهوال المعتقلات السرية الأخرى.
وفي هذا الصدد، يقول أحد المؤرخين إن الملك الراحل صرح بعد اعتلائه العرش أنه سيحول المغرب إلى جنة، لكن ما وقع هو إطلاق العنان للأجهزة الأمنية لتبطش بالمغاربة.
هناك إجماع على أن سنوات الجمر والرصاص تميزت بالدوس على الصفة الإنسانية وسجلت خلال هذه الفترة أكبر الانتهاكات لحقوق الإنسان والمواطن.
وبمناسبة نهاية هيئة الإنصاف والمصالحة لمهمتها ألقى الملك محمد السادس خطابا أمر فيه بتنفيذ توصياتها ودعا إلى طي صفحة الماضي وقدم مواساته للضحايا لكنه تجنب تقديم اعتذار علني.
والغريب أن هناك بعض الأصوات ومن ضمنها أحد المسؤولين الحاليين بوزارة الداخلية، لازالت تقر بأن ما تم نعته بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والمواطن هي مجرد أخطاء ارتكبت في مجال حقوق الإنسان، لكنها لم ترتكب رغبة في عقاب وإنما في سياق أعمال استهدفت المؤسسة الملكية وكيان الدولة المغربية.
ومهما يكن من أمر، فقد تأكدت مسؤولية الدولة بخصوص هذه الانتهاكات، أما الحكومة فهي مسؤولة فيما يتعلق بوزارتي الداخلية والعدل، لاسيما أن هذه الأخيرة هي التي غطت على تلك الانتهاكات في فترات معينة عن طريق القضاء، وحسب الدستور فإن الملك هو الممثل الأسمى للدولة ولم يسبق للحكومة في المغرب، إلى حد الآن، أن كانت مسؤولة فعليا عن الجهاز التنفيذي برمته.
وعموما، ظلت سنوات الجمر والرصاص مطبوعة بالاستبداد الظاهر تارة والمتستر تارة أخرى وباستئساد المسؤولين والقائمين على أمور عباد واعتماد اللاعقاب في حق المتجاوزين للحدود وقد امتد هذا الوضع من منتصف الخمسينات إلى حدود منتصف التسعينيات.

الإفلاس الاقتصادي والاجتماعي

t_hassan2_peupleيكاد يجمع المحللون الاقتصاديون على أن السياسات التي تم اعتمادها أدت إلى شبه إفلاس للوضعية الاقتصادية المغربية، إذ أن البؤس أضحى نصيب الكثير من المغاربة والغنى والترف الفاحش من نصيب "كمشة" من المحظوظين.
كما أن الرشوة لم تعد مجرد معضلة اجتماعية استشرت بقوة في النسيج المجتمعي وإنما أصبحت آلية من آليات التسيير والتدبير وما هذا إلا نتيجة لنهج معين للحكم لم يتوفق في إقامة عدل اجتماعي يقلص الفوارق الاجتماعية الصارخة ويحد من الهوة السحيقة التي ظلت تفصل بين الكمشة الغنية المستحوذة على مصادر الثروة والسواد الأعظم الذي يعيش أوضاعا صعبة ما فتئت تتردى مع مرور الوقت.
وكانت النتيجة احتلال المغرب للمراتب المتأخرة بين الدول وأكثر من 10 ملايين مواطن يرزحون تحت الفقر المدقع إذ يعيشون بأقل من عشرة دراهم في اليوم وأكثر من ثلاثة أرباع ساكنة المغرب لا يحصلون على الحد الأدنى من الأجور المعتمد بالمغرب على علته وأكثر من 85 في المائة محرومون من التغطية الاجتماعية والصحية، وظلت الأجور تتفاوت ما بين 1 و ألف وما يناهز 30 في المائة من الشباب المغربي يرزحون تحت وطأة البطالة و 53 في المائة من المغاربة لازالوا أميين.

أخطاء العهد الحسني بعين أوروبية

1480ذكرت مجلة إكسبريس الفرنسية إن إيجابيات عهد الملك الراحل الحسن الثاني لا يمكنها أن تلغي جملة من "الفضاءات السوداء" طبعت عهده.
ومنها المواجهة القوية للمعارضين السياسيين وتنحيتهم عن الركح السياسي بالمغرب وبهذا الخصوص، يركز الأوروبيين على قضية المهدي بن بركة سنة 1965.
ومن تلك "الفضاءات السوداء" انتهاك حقوق الإنسان ووفاة جملة من المعارضين إما تحت التعذيب أو في أحضان المعتقلات السرية.
وكذلك تهميش المرأة وانتشار الفقر الذي جعل الشعب المغربي من أفقر شعوب شمال إفريقيا.
هذه هي النقط السلبية التي توحدت حولها الصحافة الفرنسية بخصوص العهد الحسني.
ومن الناحية الاقتصادية، يؤكد أغلب الصحفيين الفرنسيين أنه إذا كان النظام الملكي تمكن من تقوية ذاته، فإن ذلك كان على حساب المؤسسات الأخرى (الحكومة، البرلمان، الأحزاب السياسية) التي لم تعد تقوى في أواخر عهد الملك الراحل الحسن الثاني على القيام بدورها. وهذا في ظل وضع اقتصادي متأزم، إذ أن مغربيا من بين خمسة يعاني من البطالة و 40 في المائة يعيشون في ضائقة مالية إفلاس منظومة التعليم العمومي والمنظومة الصحية.
وازدادت الأوضاع ترديا بفعل عدم القدرة على إعادة انطلاق سيرورة النمو الاقتصادي لتحقيق معدل النمو الكافي لتمكين البلاد من مسايرة متطلبات النمو الديمغرافي وإيقاف وثيرة استفحال المعضلات الكبرى (البطالة، التهميش، الإقصاء والسكن غير اللائق...).

الاقتصاد والمخزن

p13سابقا، كان من الصعب بمكان فصل ثروة الملك عن ثروة البلد. كما أن تدخل القصر في الاقتصاد بقوة وتدخل الملك كفاعل اقتصادي من المؤاخذات التي أثارها الكثير من الاقتصاديين، لاسيما بعد أن تزايد ثقل مصالح الملك في القطاع الاقتصادي.
ومن المؤاخذات كذلك أن المرء يضرب أخماسا بأسداس عندما يريد تحديد طبيعة الاقتصاد المغربي في العهد الحسني، فهو لم يكن باقتصاد الدولة ولا باقتصاد ليبرالي محض ولا باقتصاد اجتماعي تتحكم الدولة في دواليبه الأساسية ولا باقتصاد السوق بالمفهوم الليبرالي. ومنذ سنوات، ظل المغاربة ينتظرون حدوث انفتاح على السوق واعتماد الليبرالية كما تم الترويج لذلك، لكن عاينوا تواجد سلطة المخزن، ليس كإطار أمني وتسييري فقط، ولكن كإطار اقتصادي وهذا وضع قل نظيره في العالم.
ففي نظام يعيش مرحلة انتقالية لا يمكن للملك أن يكون "مقاولا" ولا يمكنه أن ينافس المقاولين وإنما عليه تقوية دوره كحكم، هذا ما يقر به أغلب المحللين الاقتصاديين، لكن التحكم في الأشخاص يستوجب التحكم في الثروات ومصادرها.
فقد ظلت مجموعة "أونا" تهيمن على اقتصاد البلاد، إذ لم يفلت أي قطاع من قبضتها (صناعة غذائية، سياحة، فلاحة، أبناك، تأمين، النفط، هندسة مالية، المناجم، الصيد البحري، الصناعة الكيماوية، النقل، النسيج، تكنولوجيا الاتصالات...) وتغطي استثمارات "أونا" أغلب المجالات الصناعية والتجارية وبذلك تمكنت من احتكار جزء كبير من الاقتصاد المغربي.

شخصية الملك ظلت حاضرة بقوة

Hassan_II_99حكم الملك الراحل الحسن الثاني المغرب من 1962 إلى 1999 ومارس حكمه في إطار تقاليد راسخة في وقت كان النظام في حاجة ماسة للعصرنة والتحديث، لاسيما في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
ويرى أغلب المحللين أن المواجهة بين السياسة التقليدية ومتطلبات العصرنة والتحديث كانت موجعة على أكثر من صعيد.
وبما أن حكم الملك الراحل دام 38 سنة فلازالت هناك جوانب لم تكشف بعد ولا زال جملة من الباحثين منكبين على دراسة شخصية هذا الملك الراحل، فكل ما نشر وكتب في هذا المجال يدل على أنه مازال هناك الكثير وجب التنقيب عليه والوقوف على مدلولاته التاريخية والإنسانية.
إن شخصية الملك الراحل الحسن الثاني ظلت حاضرة بقوة على جميع المستويات والأصعدة، وكان من الصعب بمكان في عهده التعليق أو التعقيب على اختياراته وقراراته. لاسيما وأن الظروف بالمغرب كانت صعبة ومطبوعة بالخوف إلى حدود التسعينيات، خصوصا فيما بين 1973 و 1990 وهي المعروفة بسنوات الجمر والرصاص كما أن هذه المرحلة ظلت مطبوعة في الذاكرة الجماعية بأحداث الدار البيضاء (1965 و 1981) ووجدة (1984) وفاس (1990) والشمال والريف.

سياسة المكر

20060513يرى البعض أن سياسة المكر طغت بشكل بارز في مرحلة ما بين الستينيات والتسعينيات، لاسيما منذ الثمانينيات حينما توجه المغرب نحو التصدي للعجز المالي، مما نتج عنه بطالة انضافت إلى البطالة القائمة في وقت ما زلات فيه البلاد تشكو من الخصاص في الأطر (مهندسون/ أطباء/ تقنيون...)، كما تم الاهتمام بالتصدي إلى التضخم نظرا لتأثيراته على التجارة الخارجية على حساب القطاعات الأخرى. آنذاك تم اللجوء إلى خوصصة مقاولات بطريقة لم يستفد منها الشعب شيئا، بل استمرت الأوضاع المعيشية في التردي.
ولما تأكد اختيار طريق الليبرالية تأرجح المغرب بين المنظورين الانجلوساكسوني على الطريقة الأمريكية والانجليزية وهما نظامان يتميزان بقوة القطاع الخاص المتمركز أساسا على اقتصاد شركات عملاقة ومتعددة الجنسيات الراغبة في الهيمنة على الاقتصاد العالمي من جهة ومن جهة أخرى المنظور اللاتيني لليبرالية على الطريقة الأوروبية (فرنسا، ألمانيا) والتي تجعل مسألة التضامن الاجتماعي هاجسا اقتصاديا بالدرجة الأولى يتفاعل فيه عنصران مهمان القطاع الخاص والدولة. هذا فيما يخص المجال الاقتصادي.
أما فيما يتعلق بتجليات سياسة المكر على صعيد المسألة الديمقراطية، فمن المعروف أن الانتخابات في حالة تزويرها، يمكن أن تكون وسيلة لإخفاء الإكراه والتستر على القمع، كما يمكنها أن تكون وسيلة لمحاولة التوفيق بين جوهر سياسي محدد مسبقا ومؤسسات شكلية تنازع الجوهر وهنا كذلك تبرز سياسة المكر.
واعتبارا لاعتماد سياسة المكر، ظل الطابع المخزني للدولة هو الغالب، وهذا الطابع في نظر المحللين السياسيين هو الذي عرقل إرساء أسس بناء ديمقراطية حقة والإقرار الفعلي بدولة مؤسسات الحق والقانون. لأن للمخزن عقلية ونهج قبل أي شيء آخر، إنه عقلية ونهج لمنظومة ظلت تدبر الشأن السياسي اعتمادا على التفرقة وتأجيج الصراعات بين القوى السياسية في ظل غياب قواعد واضحة وشفافة لتنظيم اللعبة السياسية والتناوب على السلطة والآن أضحى واضحا أن تغيير هذه العقلية يتم عبر تمكين المؤسسات الدستورية من القيام بالدور الموكول لها كاملا، كما على الحكومة أن تقوم بمهامها غير منقوصة وعلى البرلمان أن يشرع ويراقب والجماعات أن تضطلع بمسؤولياتها وأن يكون القضاء نزيها مستقلا.
لقد كان يقال إياك من ثلاثة : النار والبحر والمخزن، إنها نصيحة يعطيها الآباء للأبناء وهذا لأن المخزن ورجاله كانوا فوق القانون، لذا كان لزاما تكريس روح المواطنة التي لن تستقيم باستمرار وجود الحذر كلما تعلق الأمر بالتعامل مع المخزن ورموزه وهذا ما كان سائدا في عهد الملك الراحل الحسن الثاني

مقدمة الموضوع / الجزء الاول من المقال/  الجزء الثاني/ الجزء الثالت

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في على الساعة 17:52 - تعليقات زوار الموقع 2


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

  • المهدي بن بركة

    الحكمة تخرج من افواه الرجال

    اللهم اغفر لي ولي والدي واجعل لي انيسا في قبري

    Posté par قاهر الظلام, 18 mars 2008 à 18:06
  • كلمة حق

    أتسائل أية أخطاء ارتكبها المغفور له الحسن الثاني لماذا تتجاهلون الانجازات الحسنية من تشييد سدود و طرق معبدة و مطارات دولية و جامعات داع صيتها في العالم كله كيف تنسون دوره الرئيسي في استكمال الوحدة الثرابية المثمثلة في الصحراء نعم المواطن المغربي كان فقيرا و لا يزال لكن علينا أن نعترف و بكل أمانة عن السبب الحقيقي لهذا و في رأيي المتواضع هناك سببين سبب داخلي و سبب خارجي أما السبب الداخلي فالمواطن المغربي مع كل الأسف يتحمل مسؤولية كبرى في مصيره فماذا تنتظرون من مواطن فقير تسأله هل أنت متزوج فيرد عليك نعم و لدي تسعة أطفال فهل باستطاعة أي إنسان في العالم لا يتعدى دخله دولار واحد في اليوم أن يعيل تسعة أفراد , ثم يأتي السبب الخارجي فالكل أظن يعلم ما الذي تفعله الجارة "الشقيقة الجزائر للمغرب من مضايقات و تكالب و صدقوني إن قلت أن الحسد هو الدافع الرئيسي لها فاقتصاد المغرب يفوق بكثير اقتصاد الجزائر الغير النفطي ثم تأتي إسبانيا ثانيا في تكالبها على المغرب مشحونة بإرث تارخي كبير مملوء بالحقد و في الأخير إن كل ما يحتاجه المغرب هو حب الشعب و الوقوف وقفة واحدة وراء جلالة الملك و القضاء على جشع بعض المواطنين و السلام عليكم و رحمة الله

    Posté par garti, 16 juillet 2007 à 20:12

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés