المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

01 décembre 2006

الملك محمد السادس و الاشاعات.

الملك ومنطقة المعاريف ولاكورنيش

normal_m6يشاع بين المواطنين وخاصة ساكنة الدار البيضاء، أن الملك محمد السادس، معجب بلاكورنيش وشارعي الزرقطوني والمسيرة الخضراء، حيث أنه – حسب عدة شهادات – لا يترك فرصة تمر خلال كل زيارة للعاصمة الاقتصادية للمملكة، دون المرور بالمناطق المذكورة.
وغالبية هذه المناطق المذكورة تتوفر على إقامات راقية ومتاجر آخر صيحات الموضة، كما يعتبر الانتماء لهذه المناطق مفخرة يتباهى بها المسؤولون السابقون والحاليون، حيث تم إنشاء أحياء راقية، أنست سكان الدار البيضاء الأحياء التي تركها المستعمر الفرنسي وسط الدار البيضاء.

الملك ورسائل الشعب

في أول تصريح للملك محمد السادس بعد توليه الحكم، قال لصحفي أمريكي يعمل في مجلة "التايم" إنه حين يترجل نحو أبناء شعبه، يريد أن يصافحهم واحدا واحدا ولا يعجبه أن يحييهم من بعيد، وهذا ما دفع الناس في الشارع إلى الترويج لإشاعة تتمحور حول أن الملك، منذ أن كان وليا للعهد، لا يتضايق أبدا من تسلم رسائل من أبناء شعبه، عكس الكثيرين من أفراد الحرس، الذين يتضايقون من الشباب والشابات، الذين يتحينون كل فرصة مواتية لتسليم الملك رسائل تخص معاناتهم ومأساتهم مع الإدارة ومع القائمين على الأمور.

صلاة الملك وبجوار الملك

1_591644_1_23من الإشاعات المرتبطة بصلاة الملك محمد السادس، هو أن جلالته، لا يحب أن تقتصر فريضة الصلاة على مسجد بعينه، بل يمكن أن تكون صلاته في أي مسجد، ومن خلال زيارته لأي منطقة، وإن صادفت يوم الجمعة، فلا يجد جلالته حرجا في أداء الفريضة في مسجد كبير أو صغير.
حتى أن بعض الناس في مساجد تقع في مدن صغيرة كورزازات، يفاجأون في آخر ساعة بقدوم الملك إلى المسجد، وفي غياب أي إجراءات أمنية صارمة.

دعارة الأطفال والسياحة

عندما انكشفت قضايا دعارة الأطفال والسياحة بمراكش وأكادير، غضب الملك محمد السادس، وأصدر أوامره للتصدي لهذه الظاهرة بحزم وبطريقة حضارية، احتراما للهوية الدينية والتقاليد المغربية. وفي هذا الصدد تناسلت إشاعة في بعض الأوساط تفيد بأن الملك، في إحدى لقاءاته ببعض المقربين، من رجال الفقه والقانون، قال: "ما يغضبني حقا هو أن قانونا يعاقب الأجانب، مقترفي هذه الجرائم النكراء، بعقوبة أقل بكثير من تلك العقوبات المطبقة في بلدهم الأصلي".

غياب الشفافية يغذي الإشاعة

إذا كانت الإشاعات المرتبطة بالملك محمد السادس تلعب دورا، قد يكون إيجابيا تارة وسلبيا تارة أخرى، فإنها لم تنطلق من فراغ أو من مجرد الخيال، بقدر ما تعتبر، عموما، محاولة لتجاوز الدوائر المغلقة في ظل استمرار سيادة غياب الشفافية. باعتبار أن الإشاعة تتناسل بسهولة كبيرة، في هذا الاتجاه أو ذاك، خصوصا في المجتمعات التي تنعدم فيها الشفافية و"تفبرك" فيها المعلومات الجوهرية وتكون فيها الأخبار الحيوية "مخدومة".
وبخصوص إيجابية أو سلبية الإشاعات المرتبطة بالملك محمد السادس، فالأمر أولا يعود لطبيعتها، إذ منها ما قد يكون مسيئا ومنها ما يمكن أن يخدم مصلحة القرار. وهناك نوع ثالث من الإشاعة الذي لا يضر ولا ينفع البتة، لكنها مع ذلك تلعب دور ترسيخ حضور شخص الملك محمد السادس، في الوعي واللا وعي معا، لدى المغاربة. وهناك عينة من الإشاعات مرتبطة بالحياة الخاصة للملك، ويعزى تداولها بالأساس إلى غياب تام للشفافية على الخصوص.
إن أغلب علماء الاجتماع وعلماء النفس أجمعوا على أن الإشاعة، قول أو كلام أو رأي يقدم شفاهيا في الغالب، ومكتوبا أحيانا، لكي يصدق دون أن يرفق بأي دليل أو برهان.
فالإشاعة أمر يذاع بين الناس ولا يكون له أصل في أغلب الأحيان، وقد يهدف لإثارة البلبلة والفتن والقلاقل، أو تمرير انتقادات، أو تحقيق غايات أو التأثير على المعنويات، أو الضغط على صناع القرار وتوجيههم وجهة معينة.
قد يكون المنطلق هو تتبع الأخبار ونقلها، بعد تحميلها بما هو مدهش ومثير لشد الانتباه ولفت الأنظار. والكثير من الإشاعات المرتبطة بالملك محمد السادس، كانت انطلاقتها على سبيل الثرثرة والمزاح، لاسيما وأن مجتمعنا قابل للإشاعة ومرحب بها، اعتبارا لانعدام الإقرار بالشفافية في جل المجالات والقطاعات المرتبطة بالحياة العامة. ومن خلال بعض الإشاعات المعروضة في ملف هذا العدد، يبدو بجلاء أن للإشاعة خصائص تسهم في ظهورها وانتشارها، وأهمها وجود أزمات أو كوارث أو تجاوزات، حيث تظهر وتتكاثر الإشاعات والشائعات في أجواء الاستياء والسخط والقلاقل أكثر من أوقات السلم الاجتماعي والرضا على الأمر الواقع والاستئناس بواقع الحال. لكن لكي تظهر الإشاعة، يجب أن يكون هناك اهتمام من قبل الناس، أي أن تحمل شيئا من الأهمية البادية للعيان. وهناك، على الأقل، شرطان لانتشار الإشاعة، وهما الأهمية والغموض. وكلما تحقق هذان الشرطان ذاعت الإشاعة وانتشرت وتناسلت، وعلى المسامع ترددت.
تشمل الإشاعة جميع المجالات والميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية ولاسيما الثقافية، بما أنها أصلا "ثقافة" لمن لا ثقافة له. وقد صنفها المهتمون بوصفها ظاهرة اجتماعية تتفرع عنها "أجناس" صغيرة، منها إشاعة الخوف أو الإشاعة الوهمية، وإشاعة الأمل أو الإشاعة الحالمة، وإشاعة الحقد.
أما إشاعة الخوف، فتهدف إلى إثارة الخوف والقلق في نفوس الناس، وتزدهر عموما في الظروف غير الاعتيادية، الطارئة منها خصوصا، وهي الإشاعات الأكثر تصديقا نسبيا، ويشترك في اختلاقها وإضافة أحداث وتفاصيل عليها أو تحور بطرائق عديدة. وغالبا ما تكون من إنتاج ما يسمى "بالطابور الخامس" في المجتمع؛ في حين تسعى إشاعة الأمل إلى تعميم الراحة النفسية وإدخال الطمأنينة على القلوب.
وأما إشاعة الحقد، فإنها ترمي إلى خلق الارتباك والاضطراب في الرأي العام، وغالبا ما يقصد من ورائها تفرقة الصفوف وفك التماسك وتشتيت الجماعة وإضعاف روابط القرب والتفاهم أو تسميم جو الانسجام وإحلال القطيعة مكان التواصل والحوار. وهناك إشاعة يصنفها البعض بـ "الإشاعة الحقيقة"، وهي التي تحكي أحداث وقعت فعلا، لكن بتحويلها لهذا الاتجاه أو ذاك أو حشوها بإضافة مختلفة أو مقتبسة لإبراز فكرة أو التنبيه لانتقاد بشكل غير مباشر، وبقساوة أحيانا. ويذهب بعض مروجي مثل هذه الإشاعة إلى حد الإقرار بأنها حقيقية، وأن هناك شاهدي عيان عاينوها عن قرب.
وطبعا يظل للإشاعة أثرها في الوسط المتداولة فيه. وقد يصب هذا الأثر في مصلحة مصدر الإشاعة إيجابيا، كما يمكن لأثرها أن يكون سلبيا، وأحيانا مؤذيا، حتى ولو كانت على شكل نكتة أو مزحة. وقد تكون بعض الإشاعات خطيرة وعميقة التأثير، علما أنها ما فتئت تعتبر وسيلة من وسائل الحرب النفسية، بل قد تصير من أخطر الأسلحة المدمرة للمجتمع والأشخاص، فكم من إشاعة دمرت أناسا وشخصيات وأصابت الاقتصاد بالوهن واغتالت خططا ومشاريع في المهد وأثرت على مناخ الاستثمار وسببت خسارات قاسية لقطاعات. ويكاد أصحاب هذا الرأي يجرمون مروجي الإشاعات، لاسيما تلك التي تمس أحيانا شخص الملك، لأن من شأن هذا الفعل تدمير الإرادات وتحطيم المعنويات، لذلك وجب التصدي لهم وللإشاعات التي يروجونها.
وعلى وجه العموم، هناك سبيل واحد، لا ثاني له للتصدي للإشاعة، وهو سبيل اعتماد الشفافية والإقرار بها في مختلف مجالات الحياة العامة؛ عن طريق الشفافية وبفضلها، يمكن تعزيز ثقة الناس بالقائمين على الأمور وبالدولة وأجهزتها، ولا شفافية بدون نقل الحقيقة، كل الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة، من دون تحريف أو تنميق. ومن وجوه الشفافية كذلك توضيح وشرح الإشاعات المغرضة التي يطلقها مروجوها، وتعويد الناس على قبول الحقيقة مهما كانت مرة في أي موضوع أو حدث أو إجراء يهم المغرب والمغاربة. فكما قال أحمد فؤاد نجم: "مر الكلام زي الحسام، يقطع مكان ما يمر، أما المديح سهل مريح، لكن بيضر". ومهما يكن من أمر، فإن الإشاعات بخصوص الملك محمد السادس، مقولة قد تكون إيجابية أو سلبية. وأغلبها يقوم على أنصاف الحقيقة (جزء منها قد يصغر أو يكبر حسب الظرف والمكان والزمان والمجال)، للإجابة على بعض استفسارات الناس وفضولهم أو عن رغباتهم التي يأملون أن تتحقق على أرض الواقع أو انتظارات يتشوقون تجسيدها.
وفي كل الأحوال، تعد الشفافية والموضوعية والصدقية، مساهمات في الحد من انتشار الإشاعات وتناسلها في مجتمع مازالت ثقافة الإشاعة تخترقه.

الإشاعات في نظر المؤرخ مصطفى بوعزيز

في لقاء سابق أجرته معه جريدة "المشعل"، أكد المؤرخ مصطفى بوعزيز، أن الإشاعة تعد سلاحا على اعتبار أنها تشكل جزءا من العلاقات الاجتماعية، وبالتالي فهي شكل من أشكال علاقات السلطة. وفضلا عن كونها سلاحا في إطار الصراع من أجل السلطة، فهي كذلك أداة للتواصل.
بهذا المعنى يرى بوعزيز في الإشاعة عنصرا من عناصر تدعيم النفوذ أو السلطة أو وسيلة لتحطيم أو تشويه صورة من الصور. وهنا تكمن، في نظره، خطورتها. والإشاعة كالنبتة، تحتاج لتربة ومناخ ملائمين لتطويرها.وبخصوص الإشاعة المرتبطة بالملك، فقد تكون لصالحه وقد تكون على العكس من ذلك، وليس من الضروري أن تنطلق الإشاعة من الملك لخدمة الملك، فقد تنطلق بعيدا عنه وخارج دائرته وتحاول الإساءة إليه. والملك محمد السادس، ككل حكام العالم هو عرضة للإشاعة، وقد تكون الإشاعات المحاكة بخصوصه إيجابية كما يمكنها أن تكون سلبية

أحمد الدغرني الأمين العام للحزب الأمازيغي الديمقراطي

ككل الملوك والشخصيات الوازنة في العالم، لم يسلم الملك محمد السادس من الإشاعات، فهل هناك إشاعات أمازيغية بهذا الخصوص؟

طبعا، هناك إشاعات أمازيغية كثيرة ولكن، أنا أرفع نفسي بأن أساهم فيها وأتعالى على الخوض في مجالها. وعلى كل حال فهي موجودة. وأفعل ذلك لأنني مقتنع أن أي ذكر للإشاعة أو المساهمة فيها أو الاهتمام بها وبشؤونها يمكن أن يزيد من انتشارها، وأنا لا أرضى ذلك لنفسي.فنحن، نريد كأمازيغيين أن لا نتعامل مع الملك محمد السادس بالإشاعات، ولكن نريد أن نتعامل معه بالحقائق، ولاشيء آخر إلا الحقائق. وما يمكنني أن أدلي به في هذا المضمار، هو أن الإشاعة، في حد ذاتها إذا ذكرت، فإنها ستجد انتشارا واسعا، وكلما زيد في ذكرها وتناولها تنتشر أكثر فأكثر، وكلما توسع انتشارها تفرخت عنها إشاعات أخرى.

أنتم كفاعل بارز في الأمازيغية بالمغرب، ما هو موقفكم من الإشاعات بخصوص الملك محمد السادس، سواءا كانت إيجابية أو سلبية؟

في المغرب كل الشخصيات السياسية والشخصيات العمومية معرضة للإشاعات، أراد من أراد وكره من كره. وذلك أساسا بسبب انعدام الشفافية. لأنه في دول أخرى، هناك فعلا إشاعات تروج وسط المجتمع بخصوص شخصيات وازنة، كشأن جميع المسؤولين والقائمين على الأمور في أي بقعة من العالم، إلا أن غياب الشفافية وعدم تزويد الرأي العام بحقائق عن أخبار الملك، باستثناء الأخبار الرسمية، كالتدشينات والاستقبالات والزيارات والمراسيم البروتوكولية وغير ذلك، مما لا يشفي غليل عامة الناس بخصوص الملك، يساهم في خلق الإشاعات وتناسلها. علما أن الأمور الخاصة والمحجوبة عن الرأي العام، هي التي تكون موضوع الإشاعات وتشكل التربة الخصبة لترعرعها. ومع الأسف الشديد أن الوضع السياسي السائد حاليا يمنع بعض الشيء الشفافية ولازال يعرقلها، لذلك تنتشر الإشاعة وكلما انتشرت - كما سبق أن قلت - تتفرخ عنها إشاعات أخرى.

هل يمكن للإشاعة أن تلعب دورا سياسيا بالنسبة لمجتمع كمجتمعنا؟

طبعا، الإشاعات هي في الغالب إشاعات سياسية، حتى ولو ظهرت كأنها فعل خصوصي فردي محدود، لكنها تستهدف المواضيع والمواقف والاختيارات السياسية.
الإشاعة عندنا هي بالأساس إشاعة سياسية؛ إن أغلب الإشاعات المتداولة بين المغاربة هي إما ذات طابع سياسي أو مرتبط بمجال الهيبة والسطوة وما شابه ذلك. وعموما تظهر انطلاقا من أحداث سياسية أو لصنع الخوارق، والإشاعات بخصوص الملك محمد السادس ليست أمرا جديدا، فقد تناسل بعضها في عهد والده عندما كان وليا للعهد.وعموما فالإشاعة دائما مرتبطة بالسياسة، بشكل أو بآخر. والذين يخلقون الإشاعات في المجتمع يفعلون ذلك لأسباب نفسية، إما للتنفيس عن بعض المآسي والإحباطات التي يشعر بها الشخص، أو للضغط في حالة ما إذا أرادت جهات أن تؤثر على بعض القرارات السياسية، بخصوص مثلا التعيينات في المناصب أو قصد تحطيم بعض الشخصيات ورغبة في النيل من سمعتها أو كفاءتها ونزاهتها ووفائها وإخلاصها للوطن، أو من أجل تحسين صورة جهة أو طرف معين وتشويه صورة جهة أو طرف آخر، أو لتقريب البعض وإبعاد البعض الآخر عن دائرة من الدوائر أو إقصائهم من فضاء من الفضاءات. ولذلك أقول إنه نادرا ما تكون الإشاعة عندنا غير مرتبطة بالسياسة أو السلطة أو تدبير الشأن العام

- على ذكر الزيارات، هناك إشاعة مرتبطة بكثرة زيارات الملك محمد السادس وتنقلاته، تقول على غرار ما يذكره المؤرخون بخصوص السلطان الحسن الأول، إنه حكم المغرب على صهوة جواده (كما أن الملوك العلويين حكموا البلاد على صهوة جيادهم)، يقال حاليا ما معناه إن الملك محمد السادس يحكم المغرب على "صهوة" سيارته، ما رأيكم في الإشاعة المرتبطة بهذا الموضوع؟

هي على كل حال إشاعة، ولكن لا نعرف كيف يحكم الملك بالضبط. فالتنقلات لا تعتبر بالضرورة نوعا من الحكم، إنها في الغالب للاستطلاع أو للاتصال وخلق تواصل أو للتعرف على الأماكن أو لمعاينة حدث أو ظاهرة. وكما قلت وأكرر، التنقلات ليست هي الحكم، باعتبار أن الحكم لا يتخذ في التنقل. إنه يتطلب الانكباب على الملفات وتحليل الوضعيات. إذن الحكم لا يتم بالتنقلات كما سبق أن أشرت.

قلتم وأكدتم أن هناك إشاعات أمازيغية بخصوص الملك محمد السادس، هل هي في عمومها إيجابية أم سلبية؟

في الغالب هي إيجابية مرتبطة بتركيبة العائلة العلوية الحاكمة وبالتيمات الاجتماعية. وأغلب ما يروج من إشاعات أمازيغية هي بخصوص التركيبة والسمات، الاجتماعية، وهو شيء إيجابي كذلك بالنسبة للأمازيغيين. كما أن هناك إشاعات أمازيغية مرتبطة بالنخب المحيطة بالملك، حيث يستشف منها في بعض الأحيان، أن هناك سلبيات ناتجة عن إشاعات تتحدث عن مواقف القصر من القضايا الأمازيغية.

أبو بكر حركات أخصائي نفساني

مصطفى عنترة، صحافي وباحث في العلوم السياسية

ـ تنسج مجموعة من الإشاعات حول الملك محمد السادس، في رأيك هل من علاقة بين ما ينسج والحقيقة؟

تعتبر الإشاعة بمثابة ظاهرة إعلامية للتأثير في توجيه القرار أو بناء صورة على غير حقيقتها. وقد اعتمدتها كثير الأنظمة الشمولية والديمقراطية على حد سواء.  و بالنسبة لوضع المغرب، فقد تقوت هذه الظاهرة خاصة عبر وسائل الإعلام. وقد لعبت الأجهزة دورا كبيرا في انتشارها، ولجأت الأحزاب السياسية واللولبيات إلى الإشاعة المضادة وأحيانا اتخذتـها لتكريس صورة مشوهة عن الخصوم عبر ترويج الإشاعة بهدف النيل من أشخاص لا ترتاح إليهم بعض الجهات ذات النفوذ في الأحزاب السياسية المغربية. ومن الطبيعي أن تنسج الإشاعة حول هرم السلطة والدائرة الضيقة المحيطة بها.
فمرة تبقى في حدود الإشاعة، ومرة أخرى تؤكد الوقائع والأحداث صحتها. فالإشاعة تعكس، في بعض الأحيان، طبيعة الأفكار السائدة داخل الرأي العام.
لقد ظهرت الإشاعة حول شخص الملك محمد السادس من خلال ترويج أنباء كاذبة عن زواجه ليلة وفاة والده الملك الراحل الحسن الثاني بدافع انه لا يمكن أن يتولى الملك إلا شخص متزوج، و قد جازف الاتحادي خالد عليـوة بمنصبه في حكومة عبد الرحمان اليوسفي من أجل نفي هذه الأنباء وتأكيده بان الملك لم يكن قد تزوج بعد، واعتبر أن زواج الملك لن يكون من أسرار الدولة. وأسابيع بعد ذلك راجت إشاعة حول وفاة أحد حراس الملك تم تبين أن ذلك مجرد كلام يروجه الشارع. وراجت إشاعات حول محيط الملك تتعلق بقرب عزل المستشار محمد المعتصم وتعيين بدلا عنه على رأس الأمانة العامة للحكومة، لكن الذي حصل هو أن مستشاري الحسن الثاني القدامى هم الذين تم إعفاؤهم من مهامهم. كما راجت إشاعات عن قرب عزل زليخـة النصري لكن لا شئ حصل.
وفي المربع الحكومي راجت إشاعات قبل أكثر من سنتين عن قرب عزل إدريس جطو و تعيين حسن أبو أيوب بدله، ثم عن قرب عزله ثانية وتعيين مصطفى السـاهل بدله، لكن الحاصل هو أن أبو أيوب عزل من سفارته بباريس و عين بعد سنة سفيرا متجولا والسـاهل عزل من وزارته وعين مندوبا دائما للمملكة بالأمم المتحدة. كما سبق أن راجت إشاعات حول قرب عزل محمد بنعيسى في بداية عهد محمد السادس وهاهو يوشك أن يكمل سنته الثامنة على رأس الدبلوماسية المغربية. راجت أيضا، إشاعات حول إقالة الجنرال حسني بنسليمان وتعيين مكانه زميله الجنرال حميدو العنيكري على رأس الدرك الملكي، في حين أن الأول لا زال في منصبه، والثاني عين على رأس المفتشية العامة للقوات المساعدة، كما راجت إشاعات حول وفاة إدريس البصري، وزير الداخلية الأسبق، في إحدى المصحات الباريسية بفرنسا، تناقلها المغاربة بسرعة الضوء عن طريق "راديو المدينة"، وتحركت الهواتف اتجاه المقربين منه لمعرفة صحة الخبر، بعدها تأكد أن "ابـن الشاوية" لازال حي يرزق ويتحرك كعادته في عاصمة الأنوار.
كان من الطبيعي أن تنسج الإشاعة حول الملك محمد السادس لاعتبارات متعددة في مقدمتها أن الرأي العام لا يعرف جيدا الجالس الجديد على كرسي العرش نظرا لكونه ظل بعيدا عن الواجهة السياسية..، إذ لم يشركه والده في الحياة السياسية إلا في السنوات الأخيرة من عمر الراحل الحسن الثاني حيث أسندت إليه بعض المهام ذات الطبيعة الاجتماعية والخيرية لدرجة أن الصحافة الوطنيـة لقبته حينها بـ "أمير الفقراء". كما أن طبيعة شخصيته المنغلقة، ظاهريا، كانت تثير حولها العديد من التساؤلات التي تفتح الباب على مصراعيه للإشاعة.

ـ ما هي طبيعة العلاقة الرابطة بين آليات نسج الإشاعة بخصوص الــملك والبنية الاجتماعية و الفكرية للمجتمع؟

تختلف الإشاعة في البلدان الديمقراطية المتقدمة على تلك التي تسود في البلدان المتخلفة. وهذا الاختلاف مرده إلى طبيعة البنيـات السوسيو ثقافية والسياسية القائمة في البلدان المذكورة. ولنوضح أكثر أن البلدان المتقدمة توجد بها مؤسسات لتتبع وتحليل مضمون الإشاعة ومواجهتها بأشكال عقلانية، إذ لا تترد الدولة في الرد على إشاعة معينة من شأنها أن تأثر على القرار السياسي. فكم من إشاعة تحولت إلى حقيقة، وكم من إشاعة ظلت مجرد إشاعة وسرعان ما يتم تناسيها بعد تدخل الدوائر المسؤولة من أجل توضيح ما يجب توضيحه.
نحن لم نصل بعد إلى المستوى الذي وصلت إليه الإشاعة في بريطانيا، فـ"الصحافة الشعبية" هناك نجحت في تناول مواضيع خاصة بالعائلة الملكية، منها ما يحمل قدرا من الصحة ومنها ما يظل يدور في دائرة الإشاعة، مع العلم أن الصحف هناك تلتزم الحذر في تناول مثل هذه المواضيع لتفادي المتابعات القضائية.. أما عندنا في المغرب، فالإشاعة رغم تزايدها فإنها تظل محتشمة ولم تجرؤ على الخوض في أمور العائلة الملكية بالشكل الذي عرفت فيه في بعض البلدان كبريطانيا.

ـ ما هي الفئة العمـرية و الشرائح الاجتماعية الأكثر ترويجا للإشاعة حول الملك محمد السادس؟ و هل هي ناتجة عن إعجاب أو عكس ذلك؟

ربما قد تكون طبيعة شخصية محمد السادس هي التي سهلت عملية تناسل الإشاعة. فالمغاربة ـ كما أشرنا ـ لا يعرفون الشيء الكثير عن الجالس الجديد على كرسي العرش لاعتبارات تعود إلى نوعية المسار التربوي والثقافي الذي أختاره له والده الحسن الثاني، إذ لا يتواصل مع الرأي العام إلا في المناسبات التي يلقي فيها خطبه، كما أنه في مدة تقترب من سبع سنوات أدلى خلالها باستجوابات صحفية محدودة، كلها للصحافة الأجنبية( تايمـز، الشرق الأوسط، "باري ماتش"، لـوفيغارو..).
وخلافا لذلك، كان المغاربة يعرفون جيدا شخصية الراحل الحسن الثاني، يعرفون طريقة ابتسامته وأسلوب غضبه وكيفية شربه للسجائر وغير ذلك من الأمور التي تعرفوا عليها في استجواباته الصحفية المصورة مع إعلاميين مشهورين كالفرنسية ألان سانكلير، وكذا ندواته الصحفية في الداخل والخارج وخطبه الموجهة إلى الأمة. ومن هنا يمكن أن تكون الإشاعة التي تروج على الملك محمد السادس مصدرها عدم معرفة طبائع هذا الرجل؛ كما قد يكون باعثها في بعض الأحيان الإعجاب به خاصة بعد جملة من القرارات الهامة التي أتخذها في بداية حكمه والتي بعثت نوعا من الأمل في نفوس السواد الأعظم من المجتمع، نسوق منها على سبيل المثال لا الحصر تفضيله الإقامة في بيته الخاص وليس في القصر الملكي، تخفيفه من ثقل البروتوكول الذي كان يستفز نفسية المغاربة وهم يتابعون الأنشطة والتحركات الملكية على الشاشة الصغيرة، احترامه لإشارات المرور عند سيـاقته لسيارته الخاصة ..إلـخ.

ـ تروج إشاعات حول الملك محمد السادس، منها ما هي من نتاج محيطــه و منها ما ينسجه بعض الخصوم، فما الغرض والهدف من نسج هـذه الإشاعـات؟

تكتسي الدائرة المحيطة بالملك أهمية كبرى في ترويج الإشاعة نظرا لقربها من الحياة الخاصة للملك، لكن نعتقد أن ما يروج عادة حول الملك من إشاعات يتناول جوانب تهم بعض سلوكياته كنوعية الجرائد الأجنبية التي يقرأها أو بعض الهوايات التي يعشق ممارستها أو طبيعة اللون الموسيقي الذي يفضله وغير ذلك. أما الإشاعة التي يكون مصدرها الخصوم وخاصة في الخارج، فإن أهدافها تكون سياسية بالدرجة الأولى. وقد تتبعنا إشاعات صدرت حول الملك محمد السادس من طرف بعض وسائل الإعلام الجزائرية، وأخرى صدرت عن بعض الأقـلام الصحفية الفرنسية والإسبانية.. وهي بذلك تدخل في إطار الإستراتيجية المرسومة من طرف هذه الجهات ضد المغرب ومصالحه الحيوية.

ـ هل يمكن للإشاعة أن تلعب دورا سياسيا؟ و إن كان الأمر كذلك فما هو تأثير الإشاعات بخصوص الملك؟

نعتقد أن الإشاعة تكون خطيرة عندما تمس المؤسسة الملكية نظرا للمكانة الثقافية والرمزية التي تكتسيـها هذه الأخيرة داخل المجتمع المغربي، وأيضا لموقع الملك كفاعل سياسي مركزي داخل النسق السياسي ببلادنا. وكان إحداث منصب الناطق الرسمي باسم القصر الملكي قد خلف استحسانا من قبل المراقبين والمتتبعين للشأن العام، إذ رأوا فيه إشارة قوية على وجود رغبـة في الانفتاح وممارسة الشفافية، كما خلف تجاوبا أكثر عندما تم تعيين حسن أوريـد على رأسه لاعتبارات مرتبطة بشخصية هذا الرجل ومكانته الثقافية والفكرية.. وقد ساهم "ابـن الراشيدية" في إعطاء ديناميـة لهذه المهمة نظرا لخبرته في مجال الإعلام والتـواصل وقوة إدارتـه للعلاقات العامة..، حيث تم إزالة الغموض واللبس حول عدة قضايا حساسة، لكن سرعان ما فوجئ الرأي العام باختفاء منصب الناطق الرسمي بـاسم القصر الملكي لأسباب غير معلومة وتعيين أوريـد على رأس ولاية مكنـاس تافيـلالت.
لقد كنا ننتظر أن تتم مأسسة هذا المنصب كما هو الحال عليه في البلدان الديمقراطية المتقدمة، لكن اختفاءه جاء في وقت نشطت فيه الإشاعة حول الملك وأفراد داخل العائلة الملكية.

ـ هل يمكن توظيف الإشاعة لخدمة أغراض معينة أو تحقيق أهداف مرجوة؟ هل من تأثير للإشاعات في صناعة القرار السياسي بالمغرب؟

إن الإشاعة مجرد وسيلة حرب نفسية تستعمل ضد الخصم لتدميره وهذا يعكس طبيعة العمل الحكومي والسياسي والإعلامي الذي لا يتوفر على أدوات أكثر مصداقية في التأثير على الرأي العام...
إن الإشاعة هي الكذب الإعلامي الموظف في خدمة الحاكم والسياسي العاجز عن إدارة الصراع بحنكة تنظيمية فيلجأ إلى طبخ الخبر والمعلومة الزائفة ولذلك لا عجب في أن نرى بعض الصحف الحزبية أو القريبة من الحكام والقادة السياسيين هي الأكثر توظيفا للإشاعة.
وتلعب الصحافة دورا هاما في تغذية الإشاعة، لدرجة احترف معها بعض أشباه الصحافيين مهمة الترويج للإشاعة ضد أشخاص ومؤسسات.
ومن هذا المنطلق، نعتقد أن المعنيين بهذا القطاع وجب عليهم الانكباب على تخليق الحياة الصحفية ضد هؤلاء الذين يعرفهم الخاص والعام.
إن للإشاعة عدة أدوار ووظائف، ويمكنها أن تستخدم لتحقيق أغراض سياسية. ونعتقد أن وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية تعرف جيدا هذه الأمور. فكم من إشاعة حول الزيادة في أثمان المواد الأساسية.. استخدمت لجس نبض الشارع المغربي، ذلك أن الإدارة ترصد وتتبـع تطور هذه الإشاعة، ففي حالة التجاوب معها إيجابيا تتدخل لترجمة مضمونها على أرض الواقع، وفي حالة عدم التجاوب معها، تتدخل الإدارة هذه المرة لنفيها، والأمثلة في هذا الباب عديدة.
إن مخاطر الإشاعة لا يمكن محاصرتها إلا من خلال ممارسة الشفافية والوضوح، ولعل أسباب إلغاء العمل بالمجموعات الحضرية للأمن المعروفة بـ"كرواتيـا" خلف وراءه إشاعات عديدة خاصة وأن بيان الإدارة العامة للأمن الوطني لم يقدم التبريرات المقنعة لهذا الإلغاء.
فقد سمعنا أن الملك محمد السادس شاهد رجال من "كرواتيا" يلعبون كرة القدم في عين الذياب، وبالتالي هو من أمر بإلغائها.. كما سمعنا في ذات السياق أن الملك شاهد عناصر تمر بشكل ملفت النظر وبدون احترام للجميع..، أيضا قرأنا أن هذا الإلغاء يدخل في استراتيجية الجهات التي دفعت بالشرقي أضريس وتحاول محو أثار الجنرال حميدو لعنيكري..إلخ. لكن هذه الإشاعة، التي تناقلتها منابر إعلامية، لم تحرك ساكنا لدى إدارة الأمن في اتجاه تنوير الرأي العام ووفق تناسل الإشاعة!!؟

أسبوعية المشعل المغربية

في رأيكم ما هي دوافع نسج الإشاعات؟ وما هي النوازع النفسية لترويجها؟

هناك دوافع نفسية وأخرى اجتماعية، فالإشاعة دائما تبدأ من شخص واحد ثم تنتقل إلى مجموعة من الناس أو إلى المجتمع، فالفرد حين يطلق إشاعة يكون ذلك دائما لغرض ما، فالإشاعة ليست مجانية، فقد تكون بغرض الانتقام من شخص أو تحقيق ربح وما إلى ذلك، وهنا لابد من القول إن المؤسسات بدورها قد تطلق بعض الإشاعات. الإشاعة قديمة قدم انتظام الإنسان في مجتمعات، فمثلا في ظروف الحرب كانت الإشاعة تلعب دورا هاما، سواء لإضعاف معنويات العدو، أو توهيمه بأن الخطر أو الهجوم سيكون من ناحية، في حين يأتي الهجوم من ناحية أخرى؛ فدائما يكون من رواء الإشاعة ربح مادي أو معنوي، كذلك بالنسبة للمؤسسات، هذه الأخيرة يمكن أن تطلق إشاعة كبالون اختبار سواء من أجل تلميع صورتها لرفع أسهمها في البورصة، أو لاختبار رد الفعل اتجاه منتوج تنوي عرضه في السوق، أو تشويه منتوج منافس، إلى غير ذلك. الإشاعات في المجال السياسي كثيرة أيضا، وقد تصاغ بطرق محكمة، خصوصا إذا كانت الحكومة أو النظام من وراء إطلاق هذه الإشاعة، فإذا أخذنا مثالا عن الزيادة في أسعار المواد الأساسية، يمكن أن يشاع خبر الزيادة من قبل لمعرفة رد فعل الشعب. ومن الناحية النفسية، فيما يخص الأشخاص، تكون الإشاعة من أجل تلميع صورة الشخص مصدر الإشاعة، وهنا أفضل أن أعطي مثالا عن بعض الأشخاص في أمريكا يؤكدون رؤيتهم لأجسام فضائية غريبة، خبر من هذا النوع يثير فضول بعض الجرائد، فيكفي أن يرى الشخص صاحب هذا الخبر نفسه على صفحات بعض الجرائد أو من خلال قنوات تلفزية، ليحتل لبضعة أيام مكانا ما في اهتمام محيطه، وهكذا يكون قد حقق ربحا معنويا معينا

في تقديركم ما هي أهمية الإشاعات التي تصاغ حول الملك؟

سأنطلق من بعض الأمثلة للجواب عن هذا السؤال، ففي الوقت الذي شاع بين الناس أن صورة محمد الخامس تجلت على القمر، يمكن أن أقول لك إن هذا توهيم استعملته الحركة الوطنية لأجل تزكية الوعي الوطني، ومن أجل أن يلتحم الشعب المغربي حول رمز محمد الخامس، الشيء الذي يمكن المقاومة من ركيزة شعبية، والشيء الذي يعني أنه بالرغم من نفي محمد الخامس هو في قلوبنا وأننا نراه في القمر، وبالتالي هذه الإشاعة ساعدت المقاومة لأجل الاستقلال، كما أحاطت محمد الخامس بهالة من القداسة عاش بها لحدود وفاته.
بالنسبة لمحمد السادس والإشاعة التي تحدثت على عزمه على بيع جميع القصور وتحويل قيمتها إلى خزينة الدولة، أو تحويل هذه القصور إلى متاحف وطنية، فالشعب وبعد عشرات السنين من القمع، جاءت وفاة الحسن الثاني بشكل مفاجئ للجميع، لأننا وكما نعلم في علم الاجتماع السياسي، عندما يطول حاكم في الحكم، سواء كان عادلا أو مستبدا، يتخيل للمحكومين والعامة وكأنه أزلي.. في نفس الوقت عانى الشعب من الضغط الاقتصادي، بالنظر لسياسة التقويم الهيكلي التي تركت جروحا كبيرة في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، أضف إلى ذلك أنه خلال السنين الأخيرة لحكم الحسن الثاني أدرك الشعب أن هناك نهب وتبديد للمال العام وأمور أخرى كثيرة، فبعد موت الحسن الثاني بشكل مفاجئ كما قلت، ومجيء محمد السادس الذي كان معروف عليه من قبل، أنه أمير الفقراء، بشكل تلقائي اعتبره الناس على أنه من سيعيد الاعتبار للشعب، وان ما نهب وما بدر من أموال وخيرات يستعيدها الشعب، ومن جملة ذلك القصور كرمز للقوة، والتي يمكنها أن تتحول إلى مشاريع أو أي شيء من هذا القبيل لصالح الشعب

- تُرَوَجُ إشاعات حول محمد السادس، منها ما يمكن القول إنها من محيطه، ومنها ما ينتجه الخصوم، في رأيكم ما هو الغرض من نسج هذه الإشاعات؟

الملك رمز سياسي لأنه الفاعل الأول في إدارة الحكم، فمن الطبيعي، كأية شخصية سياسية، أن يكون هناك مؤيدين لسياسته وعمله، وأن يكون هناك مناوئين؛ ففي العالم، لا يوجد رجل سياسة مهما تكن نواياه، ومهما يكن إخلاصه، لا يمكن ألا يكون له خصوم سواء من المقربين أو غيرهم، وبالتالي الإشاعات التي يطلقها محيط الملك، يمكن أن تكون إيجابية كما يمكنها أن تكون سلبية، الإشاعات السلبية قد تكون لاختبار درجة تعلق الشعب بالملك، بمعنى معرفة مدى تقبل الشعب أو رفضه لهذه الإشاعة، والإشاعات الايجابية تكون دائما لأجل صيانة صورة الملك وسمعته لدى الشعب

بهذا المعنى، هل هناك من علاقة بين ما ينسج والحقيقة؟

الإشاعات أنواع، لا يمكن مثلا أن نأخذ صورة محمد الخامس في القمر كحقيقة، لا يمكن أن نتحدث عن شخص يقوم بخوارق كحقيقة، في نفس الوقت هناك الإشاعات التي ترتكز على أمثلة واقعية كثيرة، فكثير من الناس يتكلمون عن رؤيتهم للملك، على متن سيارة شخصية يسوقها بمفرده، يمكن لشخص أو اثنين أو ثلاثة من هؤلاء أن يكون فعلا قد عاينوا هذا الأمر، لكن البقية يمكنهم قول هذا الكلام لمجرد الكلام، أو لمجرد إضفاء صورة ما على أنفسهم، ونوع من الحظ في مشاهدة الملك مباشرة وفي وضع تلقائي. قد تسمع أحيانا خبرا مفاده أن الملك سيزور حيا من الأحياء، في هذه الحالة يمكن أن يكون الخبر حقيقة، كما يمكن أن يكون الغرض من نشر الخبر، إعطاء صورة ما عن نفسه، أو لدفع المنتخبين للاهتمام بالحي وتنظيفه

في نظركم ما هي التربة الاجتماعية الأكثر ترويجا للإشاعة،وهل هناك فئات اجتماعية أكثر ترويجا للإشاعة المرتبطة بالملك؟

الإشاعة يمكن أن تهم شريحة معينة من المجتمع، كما يمكنها أن تخترق المجتمع بأسره، أما الإشاعات المرتبطة بالملك، فالشعب بأسره معني بها، لأن الملك ملك الشعب برمته، وكل ما هو صادر عنه أو موجه إليه يثير اهتمام الشعب كله، فإذا كانت هناك إشاعة تهم الشباب بشكل مباشر فبالضرورة ستهم آباءهم وباقي أعضاء أسرهم، أما إذا كانت هناك إشاعة تهم بشكل مباشر فئة اقتصادية، فهي بالضرورة تهم كل المواطنين؛ الملك كرمز، كل ما يهمه إلا ويهم الشعب، ليس فقط في المغرب، ففي إسبانيا مثلا، وإن كان الملك يسود ولا يحكم، الصحف الأكثر رواجا هي التي تتحدث عن الملك أو عن الملكة، مهما كان الخبر، فبالأحرى إن كان الملك قائدا سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا، ثم لا يجب أن ننسى أن المؤسسة الملكية في المغرب محاطة بهالة، وكل واحد يحاول أن ينال حظه من هذه الهالة، لهذا كل الإشاعات التي تروج حول المؤسسات الملكية تلقى صدى

هل تظن أن لهذه الإشاعات دور في صنع القرار السياسي بالمغرب؟

إذا افترضنا في الوقت الراهن، إشاعة تفيد أن ثمن الخبز سيصل إلى درهمين، ألا تظن أنه سيكون لذلك تأثير على الفئات الفقيرة والكثيرة من هذا الشعب؟ ألن يكون هناك رد فعل؟ وبالتالي ألا تظن أن صناع القرار سيأخذون ذلك بعين الاعتبار؟ باستثناء إن كانت هناك خلفيات عند البعض، أو أن هذا البعض لم يأخذ العبرة من أحداث 1981؛ الإشاعة السياسية في المغرب تتغذى من عامل الأمية، حيث لا يمكن الحديث عن صورة رمز ما في القمر، اليوم، في بلد عقلاني، كما أن الإشاعة تتغذى من غياب الديمقراطية، فاستطلاعات الرأي التي من شأنها التحقق من أي خبر أو إشاعة ومن مصادر مختلفة، شبه منعدمة في المغرب، ثم، الإعلام، يمكن أن يغذي إشاعة ما إذا لم يكن نزيها، كما يمكنه دحض أية إشاعة بالتحقق منها وإبلاغ الناس بحقيقتها.

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في على الساعة 18:49 - تعليقات زوار الموقع 7


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

  • i love mohama 6

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بكل صراح الملك محمد السادس ملك رزين وقوي الشخصية ملك شاب جمع بين الاصلة و الإنفتاح ....وأتحدى شخص يقول عكس ذالك ...قم بمقارنة بينه وبين جميع الحكا م العرب لوجدته احسنه ملك متواضع جدا متسمح محب لسلام...عازم في أموره.....عاشا لنا محمد السادس
    الجزائري العاشق في الملك[walah]

    Posté par osmani youssef, 06 septembre 2010 à 23:19
  • notre roi ne merite pas des delires

    notre roi est calir dans ses comportements et vraiment il merite pas qu'on parle de lui on disant des monsonges

    Posté par tcholitto, 08 janvier 2007 à 22:37
  • وراء ملكي الحبيب الغالي شعب وفي حتى الممات

    سلام حار وتحية صادقة للأخ كريم.

    لا أدري من أين أتطرق لهذا الموضوع دون المستوى، أمن الناحية الدينية ؟ فهذه نميمة ولغو وغيبة وأرذل الصفات، أمن الناحية الثقافية ؟ فهذا عدم الوعي بحضاراتنا المغربية العريقة وعدم التحلي بصفات المثقف المغربي الأصيل، أمن الناحية السياسية ؟ فهذا دليل على انعدام الكفاءات للنيل تلك المرتبة أو من الناحية الشعبية لاأظن أن الشعب المغربي الوفي هو مصدر تفشي مثل هذه المواضيع دون المستوى في أحب شخش وهو ملكنا العظيم الذي نحبه حبا مقدسا وهو لايحتاج لأي تعليق منا لأنه هو الملك الراعي من كل الجوانب. لذا نقول لكل أنواع المصادر لمثل هذه المواضيع بأنهم يضيعون وقتهم وما يبدرونه لأغراضهم التي لن ينالوها لأن لملكنا شعب قوي بحبه لوطنه وملكه حتى الممات.

    Posté par Nadia, 09 janvier 2007 à 16:29
  • شعب

    لملكنا شعب قوي بحبه لوطنه وملكه

    Posté par farida, 15 mai 2007 à 13:01
  • الاشاعة خرافة

    تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مولانا الامام حامي حمى الملة والدين والوطن وامير المؤمنين ورثيس لجنة القدس الشريف جلالة الملك المعظم محمد السادس اعز الله مقامه.
    لقد راجعت الاستجواب ولكن لا ياخد مدارجه في الشرح والتحليل المرتبط بالدراسات الاسلامية علما ان الدي يشاع عليه هو ملك البلاد
    وادا كان العالم الغربي فد زرع خرافته المرتبطة بحقوق الانسان وزد وقس فان العرض الاسمى لهم هو المس .وان كنا نريد التعرف الى ما ورد في الاشاعة فانها بيان صغير لا يرتكز الا على اية كريمة ..ان الدين يحبون ان تشيع الفاحشة في الدين امنوا لهم عداب اليم في الدنيا والاخرة..فما بال الدي يوسع رقعتها ويعطيها ثقافة مسايرة لا تتطلب الا ما قال هدا وداك دون الرجوع الى كمبيوتر العرب والمسلمين قصد الاضطلاع على درجة مولانا الامام الراحل ووارث سره مولانا الامام الملك المعظم محمد السادس اعز الله مقامه
    وان كنا امة مسلمة ونومن بهدا الملك بما عرفنا الحق سبحانه من اخبار علمية اعلامية استعلاماتية فلا ننس ان الاشاعة التي يمكنها ان نكسو مولانا الامام ليست اشاعة وانما حق وشرع احدثه القران الكريم بمحدثته لما ساعدني به لحماية الوطن وعدم تلاشي اجزاءه بما للخبر القار من منافع لا تعود على الوطن الا بما فيه الخير والبركة.وان كان الدي يود معرفة هدا الخبر ليتزود بمجال التوقير والاحترام لمولانا الامام محمد السادس عليه ان يضطلع بالموقع الملكي للعاثلة الملكية الشريفة وان لم يقتنع فان اشاعة الخلافة الاسلامية الثانية التي ادعتها جماعة العدل والاحسان قد ابرزتها في موقع لااله الا الله..المشروع الخرافي لجماعة العدل والاحسان المغربية.بهده الاطلالة سيكون الكل على علم من الدرجة العظيمة في الكون والتي يحتلها مولانا الامام امرا من الله الدي ورثه الخلافة الاسلامية عن ابيه الراحل جلالة الملك المعظم رثيس لجنة القدس الشريف.

    Posté par البوشاري .ع., 22 mai 2007 à 00:06
  • الرؤيا ممنوحة للمغاربة في القمر

    تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مونا الامام حامي حمى الملة والوطن والدين وامير المؤمنين ورثيس لجنة القدس الشريف جلالة الملك المعظم محمد السادس اعز الله مقامه وبعد
    ان المنقبين والدارسين والباحثين لا يمكنهم ان يتكلموا في رقعة الفضاء لكونهم لم يخوضوا دراستها ولكنهم يؤولون التاويل الدي يخنق الانفاس ولا يستوجب الاجتهاد العلمي فيه لكونه احبط من محلل قطع الامال المرسومة عليه.
    وان كان علم الخرافة التي تحارب بها قوة الشر الانسان عن توابل دينه لينساها ولا يغتمد على المجال الفقهي لينقد نفسه من رسو الخرافة في العقل واسره لكي لا يدهب بعيدا فانه يبقى داثما مستقرا في الارض ولا يحوم بنفسه وعقله في ملكوت الله القادر غلى كل شيىء.
    وان كان تدخلي لرؤية المغاربة في القمر وادلوا بما شاهدوا فلا ينس كل دي علم من ان باب المعاربة الموجود بالقدس الشريف قد اكتسى رونقا وجمالا وهناك اهل الجود والكرم الله وحده قادر على ان يدلهم ليشاع الخبر ويمكنه ان نجغله حقا لما سنلمس عن طريق العلم من ان مولانا الملك المحرر لم تكن عليه صبغة الامام بل على ابنه الحسن وقد يحدث ان يري الله صورته في القمر لتكون زادا للمعرفةفي زمن العولمة ولتكون مقترنة مع توابل الخلافة الاسمية التي حدث بها الرسول الكريم..
    ان اليسر مريح لكون ان الامر تابلة لا يمكننا ان نطرحه كاشاعة بل متسقا بالمترتب عن الحجز للكتاب المدون على اسم صاحب الجلالة الحسن الثاني رخمه الله..واصبح ملكا للجنة القدس الشريف تحت الرثاسة الفعلية لمقامه العالي بالله.ادن قد يصدق رؤيا الملك محمد الخامس في القمر والسبب تابلة لكونه اب الامام.

    Posté par البوشاري .ع, 25 mai 2007 à 11:27
  • طلب

    تحية و سلام الى سيدنا محمد السادس امير المؤمنين نلتمس من سيادتكم الموقرة الاهتمام بمدينة طنجة اكثر فاكثر .لانه مدينة تستحق الاهتمام و لكي تنال شرف احتضان المعرض الدولي سنة 2012 يجب ان تكون لديها بنيات تحتية قوية, خفظ معدل البطالة, والقضاء على التلوث.

    Posté par omar, 23 juin 2007 à 12:20

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés