المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

13 avril 2008

الحسن الثاني والحذاء الصيني

في حديث صحافي نشر في هذه الجريدة على حلقات، كشف الصحافي الفرنسي الشهير جون دانييل عن جوانب هامة من فكر وسياسة الملك الراحل الحسن الثاني. جون دانييل واحد من الصحافيين، إلى جانب جون لاكتور وإيريك لوران وجيل بيرو، الذين أجروا أكبر عدد من المقابلات الصحفية مع الملك الراحل، وكانوا مهتمين كثيرا بمعرفة أسرار المملكة الشريفة وطباع حاكمها المطلق

t_hassan2_peupleيروي مدير مجلة «لونوفل أبسرفتور» أنه سأل الحسن الثاني في الثمانينات عن أسباب تدني مستوى التعليم وانتشار الأمية في المغرب، فأجابه الحسن الثاني قائلا: «شعبي لا ينقصه شيء، له نظامه العائلي الخاص به... ثم إن الكثير ممن علمناهم وكوناهم في المدارس والجامعات أصبحوا إما ثوريين أو إسلاميين...». فقد كان الملك الراحل يرى أن توسيع رقعة التعليم يؤدي تلقائيا إلى توسيع رقعة معارضيه، وعوض أن يفكر في تطوير نظامه السياسي وعصرنته ليصبح مقبولا من طرف الفئات المتعلمة والمثقفة، فكر في العكس.. أن يجعل نسبة المتعلمين أقل حتى لا يصبحوا لا ثوريين من اليسار ولا إسلاميين من اليمين... أراد الملك، بعبارة أخرى، أن يستعمل تقنية حذاء الخشب الذي تلبسه النساء حتى لا تكبر أرجلهن... أراد أن يضع البلاد في حذاء صيني كبير اسمه المغرب.
مات الحسن الثاني وترك نصف شعبه أميا حسب أرقام البنك الدولي. مات الملك، الذي حكم المغرب 38 سنة، وترك بلاده في المرتبة 124 في سلم التنمية البشرية، وكان، ولايزال، أكثر شيء ينزل بالمغرب إلى هذه الرتبة هو اتساع أرقام الأمية وضعف التغطية الصحية...
كل من علمناهم أصبحوا ثوريين أو إسلاميين... إنها جملة معبرة ودالة سياسيا وسوسيولوجيا... إن الاستبداد ليس فقط إدخال المعارضين إلى السجن، وليس فقط تزوير الانتخابات والاستئثار بالسلطة والتلاعب بالقانون... إنه كذلك، وهذا هو الأخطر، توقيف نمو وتطور الوعي في المجتمع، عن طريق تجهيله وتقوية البنى التقليدية التي تمنع تطوره والتي تجعله مسجونا فكريا واجتماعيا في قوالب جامدة، أكبرها وأخطرها قوالب الأمية المفضية ليس فقط إلى الجهل بل وإلى الفقر...  في نفس المقطع من الحوار، يقول دانييل إن الملك الراحل طلب مرة من الرئيس الفرنسي فرانسوا متران عدم السماح لرعاياه من المغاربة في فرنسا بالمشاركة في الحياة السياسية: «لا أريد من رعايانا المغاربة أن يطلبوا الجنسية الفرنسية ولا أريدهم أن يصوتوا. أريد أن يظلوا مغاربة بهويتهم وتقاليدهم وألا يقلدوا الفرنسيين...»، يقول الملك الراحل.
لم يكن الحسن الثاني يهتم بشيء قدر اهتمامه بمستقبل سلطته وحجم عرشه وخارطة الموالين له والمعارضين لحكمه، لهذا كان مستعدا لأن يضحي بالتعليم والحداثة والعصرنة والعلم من أجل أن يظل رعاياه مخلصين لهويتهم. طبعا هذا الموقف لم تكن خلفيته كلها سياسية، بل كانت لهذه المواقف جذور ثقافية كذلك. كان الحسن الثاني يجمع في شخصه وتكوينه تناقضات يصعب فهمها، فهو رجل ذو ثقافة عالية وتكوين عصري وتقليدي فريد، لكنه، في نفس الوقت، تقليدي وحتى «أصولي» في ما يتعلق بالثقافة السياسية وبتطور أنظمة الحكم... إن هذا «التناقض المعقد» في شخصية الملك هو الذي مازال يلقي بظلاله، إلى اليوم، في سلوك الدولة المترنح بين الانفتاح والانغلاق، بين الديمقراطية والسلطوية

توفيق بوعشرين

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في - قالو عن ملكية المغرب على الساعة 15:53 - تعليقات زوار الموقع 0


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés