المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

21 avril 2008

الانـقلابـات وبـركـة المـلك

747507720كنت في عام 1971 من بين مئات الشخصيات المدعوة للمشاركة في احتفالات عيد ميلاد الحسن الثاني الذي يخلده في التاسع من يوليوز من كل سنة بقصر الصخيرات. وكان حفل الغداء مبرمجا كالعادة في العاشر من يوليوز، وبعث الملك دعوة أخرى خاصة بتدشين الملعب الدولي للغولف في اليوم الموالي. في الساعة الحادية عشرة، بدأ المدعوون، ومعظمهم فرنسيون من عالم السياسة والقانون والطب والأعمال، يفدون فرادى وجماعات ليشكلوا، فيما بعد، مجموعات من ثمانية أفراد حول مائدة الغداء الذي يبدأ تقليديا في الواحدة والنصف. من بين الجالسين حول مائدتي، سفير المغرب بباريس وسفيرا بلجيكا ويوغسلافيا بالرباط. وما هي إلا دقيقتان أو ثلاث حتى فوجئنا بطلقات الرصاص تدوي من كل جهة.
أخذ المدعوون يتسارعون في كل الاتجاهات والجنود يمطرونهم بالرصاص. كنا في الحديقة بالقرب من المسبح، ولم نجد مكانا نختبئ فيه سوى أسفل الطاولة، ومنها كنا ننظر في ذهول إلى العسكريين يطلقون الرصاص كالمجانين. بدت لنا قاعة العرش على بعد بضعة أمتار منا فتسارعنا إليها، وهناك سقط السفير البلجيكي قتيلا، بينما التحق بنا الجنود لإخراجنا إلى الساحة حيث الشخصيات المدعوة ملقاة على الأرض تحت إمرة الجنود. وما هي إلا لحظات حتى وصلت سيارة «جيب» بسرعة فائقة، خرج منها اثنان من عناصر الدرك يصيحان «عاش الملك»، وعلى متنها الحسن الثاني الذي نزل بهدوء وتوجه إلى الجنود مخاطبا: «هل عرفتموني؟»، لم يجبه أحد إلى أن صاح الدركيان بقوة: «قولوا عاش الملك»، وهو ما فعلوه. طمأننا الحسن الثاني آنذاك بأن الوضع عاد إلى حالته الطبيعية بالرباط وبكل المناطق الأخرى.
50412957عدت بعد يومين إلى مدريد، ومن هناك اتصل بي الوزير الأول كريم العمراني في أواخر شهر غشت ليخبرني بأن الملك عينني وزيرا للخارجية، وهو المنصب الذي شغلته لمدة ثمانية أو تسعة أشهر وتمت إقالتي منه دون أن أعرف السبب. كنت أرافق السفراء المدعوين لتدشين أحد السدود بالقرب من ورزازات، فهمس لي أحد المقربين من الملك بأنه عين بنهيمة، المندوب في الأمم المتحدة، مكاني. في تلك الفترة كانت زوجتي وأبنائي بباريس، فقررت الالتحاق بهم مصمما وجازما ألا شيء أصبح يربطني بالدولة المغربية. بدأت أبحث عن عمل بمساعدة بعض أصدقائي ومن ضمنهم أندري مالرو، وكنت على وشك القبول بوظيفة في شركة «شيل»... عدت إلى المغرب في زيارة للأسرة لمدة أسبوع، وبينما أنا مقيم عند أخي، جاءتني مكالمة من القصر تدعوني إلى موعد مع الملك على الساعة السادسة مساء. كنت سأرفض الدعوة بحجة أنني غائب لولا إلحاح أخي بالرد على المكالمة والتوجه إلى القصر. أخبرت الملك بعد أن سألني عن أحوالي بأنني بدأت حياة جديدة مع زوجتي بباريس، وأنني على وشك الحصول على عمل، فقال لي: «اصمت، فأنت الوحيد الذي أرى فيه القدرة على معالجة مشكل يهم 25 مليون مغربي...»، لم أنطق بكلمة، فاسترسل يشرح لي كيف أن الجنرال فرانكو أوفد له مدير ديوانه مع رسالة يقول فيها إنه سيباشر عملية تقرير المصير مع الشعب الصحراوي. وهكذا، وبالرغم مما كنت أحس به من بعض النفور، عدت لأشتغل إلى جانب الملك.
في غشت 1972، توجه الحسن الثاني إلى فرنسا لقضاء بضعة أسابيع في قصر بيتز الذي كان يملكه على بعد ستين كلم من باريس. ولدى عودته على متن طائرة البوينغ 727، فوجئ قائد الطائرة العقيد القباج على مشارف أجواء جبل طارق بسرب من طائرات إف5 ترافق الطائرة الملكية، فسأل الملك على الفور عما إذا كان قد طلب من أوفقير تأمين الحراسة الجوية للطائرة، فكان جواب الملك بالنفي. وبينما هو يحاول دونما جدوى الاتصال ببرج المراقبة، كانت الطائرات قد شرعت في قصف مكثف لطائرة الملك أسفر عن مقتل شخصين.. لم يكن من خيار أمام العقيد القباج سوى الحفاظ على توازن الطائرة ثم الهبوط بأعجوبة في مطار خال من أي مستقبل، حيث أوفقير أخبر الجميع بأن الملك لا يرغب في رؤية أحد لدى وصوله. و نزل الحسن الثاني متسترا من الطائرة التي ظل بداخلها إلى حين وصول سيارة مصفحة نقلته إلى قصره بالرباط، حيث التحق به شقيقه مولاي عبد الله ومعه الجنرال عبد الحفيظ العلوي والعقيد الدليمي. لم يكن أحد يعلم بمكان تواجد أوفقير الذي وصل بمحض إرادته إلى القصر ليختلق ربما عذرا أو ذريعة على شاكلته. لم تترك له الفرصة للقيام بذلك حيث تم اغتياله فور وصوله. اختلفت الروايات بشأن مقتله، بين من يقول إنه اغتيل على يد شقيق الملك، ومن يؤكد أن القاتل هو العقيد الدليمي الذي لقي حتفه هو الآخر في حادثة سير غامضة بمراكش سنة 1985.  أما الطائرة الأعجوبة، فقد تم عرضها بعد أسابيع في متحف لمعدات طائرة البوينغ، أمام ذهول الخبراء والتقنيين الذين لم يصدقوا أن تكون الطائرة نجحت في مواصلة التحليق ومن بعده الهبوط سالمة تحت وابل من الرصاص والقصف المكثف

عن كتاب المغرب والعالم العربي لمؤلفه عبد اللطيف الفيلالي

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في - قالو عن ملكية المغرب على الساعة 21:02 - تعليقات زوار الموقع 0


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés