المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

24 avril 2008

المغرب بين عهدين

c8134_11Aمات الحسن الثاني وترك وراءه «المخزن» حيا يرزق في قلب الدستور الذي وضعه سنة 1962 والذي مازال على حاله رغم بعض الروتوشات التي أدخلت عليه في حياته، وهو دستور يبعد المغرب بسنوات ضوئية عن الديمقراطية وتوازن السلطة ويكرس هيمنة الملكية على الحياة السياسية.
- مات الحسن الثاني وترك وراءه المخزن يشتغل في المؤسسات الأمنية البعيدة عن الرقابة البرلمانية أو حتى الحكومية. أجهزة تشتغل بأجندة خاصة لا تُسأل قياداتها ولا تحاسب، ورغم تشكيل هيئة للإنصاف والمصالحة، ورغم فتح التلفزة للضحايا وعائلاتهم، إلا أن آلة الأمن المتحررة من كل قيود قانونية رجعت إلى تعذيب الناس وتعليقهم في المخافر.. وحدها المبررات اختلفت. وكان اليسار يعذَّب تحت شعار: «أعداء سيدنا»، «الشيوعيون الذين يريدون قلب النظام»... والآن يعذب السلفيون الجهاديون تحت شعار «استهداف أمن البلاد...».
- مات الحسن الثاني وترك وراءه «المخزن» يتحرك وسط اقتصاد الريع المحمي من قبل بعض رجالات الدولة الكبار. اقتصاد غير منتج يتحالف مع السلطة من أجل الاغتناء غير المشروع، ومن أجل منع انبثاق رأسمال وطني يدافع عن التنافسية الشريفة وعن دولة الحق والقانون... مازالت المواقع الحساسة في وزارة المالية (مدير الضرائب، مدير الجمارك، مدير الميزانية، والكاتب العام لوزارة المالية، ووالي بنك المغرب وشركة أونا...) في يد المخزن يحركها وفق خارطة طريق تؤدي إلى بسط المخزن لنفوذه المالي في الحقل الاقتصادي، لهذا يتم غض الطرف عن «الفساد» لأنه يصب في جيوب زبناء «المخزن»، ويتم عقاب كل من يخرج عن هذه الخارطة.
- مات الحسن الثاني وترك وراءه «المخزن» ينشط بهمة في قضاء المملكة، حيث السياسات العليا لوزارة العدل ترسم في مديرية الشؤون الجنائية والعفو وفي الكتابة العامة وفي المجلس الأعلى للقضاء، والباقي يتكلف به الهاتف الخاص، حيث تتم برمجة الملفات ذات الطبيعة السياسية والصحافية أمام أنظار قضاة منتقين بعناية.. لإصدار أحكام خاصة... والنتيجة قضاء غير مستقل يتم تسخيره لضبط الأوضاع الخاصة التي كانت الداخلية تتكلف بها على عهد ابن الشاوية القوي إدريس البصري.
- مات الحسن الثاني وترك وراءه المخزن يتحرك في المطبخ السياسي للمحيطين بالقصر، الذين يشكلون «حكومة» ظل قوية تقسم الجهاز التنفيذي إلى وزارات سيادة وقرار استراتيجي ووزارات تسيير أعمال وقرارات هامشية لا تمس جوهر إدارة السلطة في البلاد. كل الحكومات التي تعاقبت على المغرب عاشت هذا التقسيم وهو مازال مستمرا إلى الآن، حيث الثلث الأهم في الحكومة خارج سلطة صناديق الاقتراع وخارج إدارة الوزارة الأولى...
مات الحسن الثاني وترك وراءه «المخزن» يستوطن مؤسسات عمومية كثيرة مثل صندوق الإيداع والتدبير والبنك الشعبي ووكالات التنمية وشركات الدولة والقطب الإعلامي العمومي بقنواته الست وإذاعاته... وكلها مؤسسات خارج أي سلطة للحكومة أو البرلمان.. مؤسسات تشكل العقل المسير للدولة، وهي تتحرك بسياسات خاصة وضعها «المخزن» الذي حافظ على «ديناميته» رغم وفاة أحد أكبر مجدديه...
كيف السبيل للخروج من هذا المأزق؟ وكيف السبيل لتحرير الملكية من «المخزن» الذي يضع اليوم كل إمكانياته وطقوسه ورجاله وثقافته لمنع تحرر البلاد من هذه الآلة العجيبة المسماة «مخزن»...؟ وحده مشروع وطني ديمقراطي ونخب سياسية جديدة ومتحررة من ثقافة الماضي تستطيع أن تحيل «المخزن» تدريجيا على التقاعد في انتظار موته الطبيعي... انتهى.

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في - قالو عن ملكية المغرب على الساعة 14:36 - تعليقات زوار الموقع 0


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés