المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

11 décembre 2008

التدريب على أصول الحكم وفقا للتجربة المغربية

rentree_scolaire_1gدعت الكاتبة الكويتية المعروفة " نورية السداني"  في مقال لها نشر بجريدة«القبس» الأسبوع الماضي تحت عنوان «حبذا لو أعيد مجلس العائلة الذي أسسه صباح السالم» الى تبني التجربة المغربية في التدريب على اصول الحكم.عبر انشاء مؤسسة خاصة مهمتها اعداد قادة المستقبل من الجيل الجديد من أبناء الأسرة وتدريبهم على اصول الحكم وممارسة السلطة واتخاذ القرار، تصب في النهاية لمصلحة تدعيم نهج الديموقراطية والعلاقة مع الشعب الكويتي من منطلق ترسيخ الركائز وضمان استمراريته وثباته، وذلك وفق مجموعة من الأعراف والقواعد والقيم الدستوية. وفقا لتجربة المغرب التي دشنها الملك محمد الخامس وهي تجربة متفردة في العالم العربي عندما أنشأ المدرسة المولوية أو الأميرية ووظيفتها. تنحصر في تكوين ولي العهد والأمراء لكن داخل فصل مكون من تلاميذ ينتقون من أبناء الشعب ليكونوا رفقاء دراسة ولي العهد. وفي الغالب يتحول هؤلاء الرفقاء الى رجال دولة مقربين يساندون ولي العهد حينما يصبح ملكا يتولى الحكم. وفي عهد الراحل الحسن الثاني كان أحد مدرسيه في المدرسة المولوية لا يكبره كثيرا في السن وهو الأستاذ عبد الهادي بوطالب أحد مستشاريه الخاصين. وقد اختار الملك محمد السادس بدوره من بين رفقاء دراسته في المدرسة المولوية مساعديه ومستشارين مثل «فؤاد عالي الهمة» وزير الداخلية السابق ومحمد رشدي الشرايبي أحد مستشاريه الخاصين وحسن أوريد الناطق باسم القصر سابقا ووالي منطقة مكناس حاليا. وفي بداية الموسم الدراسي لعام 2008، دشن العاهل المغربي الملك محمد السادس دخول ولي العهد «مولاي الحسن» للمدرسة الأميرية، وهي المدرسة التي ستتكلف بتعليمه وتربيته. ويتكون القسم الذي سيدرس فيه من خمسة أطفال، وتضم كتابا لحفظ القرآن الكريم وحصصا أخرى منها حصتا اللغتين العربية والفرنسية. وقد جرت العادة المتبعة منذ انشاء المدرسة المولوية بالمغرب أن ينتقي الملك أطفالا من أبناء الشعب للدراسة، وقد حافظ الملك محمد السادس على هذا التقليد. وتقع المدرسة الأميرية وسط القصر الملكي في العاصمة الرباط، بحيث تضمن لولي العهد تعليما يجمع بين التعليم المتبع في المدارس المغربية ثم برامج التعليم المتبعة في مدارس أجنبية خاصة الفرنسية، مع حرص كبير على دروس دينية خاصة حفظ القرآن. ويشرف حاليا على ادارة هذه المدرسة مسؤول سياسي في حزب التجمع الوطني للأحرار يدعى عزيز الحسين، وقد التحق بهذا المنصب منذ أسابيع. وكان الحسين وزيرا "للوظيفة العمومية» أيام حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي ثم شغل منصب سفير المغرب في دولة الامارات العربية المتحدة.
التقليد المغربي خاصية غير معمول بها في الدول ذات الأنظمة الملكية والوراثية في العالم العربي، فأبناء الحكام والأمراء والملوك يدرسون في مدارس مختلطة لكنها ذات مستويات عالية ومنهم من التحق بكليات محددة كالكلية الاسلامية في عمان أو كلية فكتوريا بالاسكندرية، وهؤلاء أبدوا حرصاً شديداً على أن يلتحقوا بكلية سانت هيرست في بريطانيا أو الجامعات الأميركية والبريطانية وان كان البعض درس في الجامعات الأميركية في بيروت والقاهرة. التحصيل العلمي ينظر اليه من زاوية التأهيل العالي لرجالات سيتولون مواقع قيادية في الدولة مستقبلاً وهو ما يطرح السؤال الى أي حد ستؤثر المدرسة والجامعة على شخصية الدارس، وما هي قدرة هذه الجامعة على صقل وتكوين شخصية قيادية بمواصفات تؤهلها لمناصب عليا في الدولة التي ينتمي اليها؟ وهل الجامعات ذات السمعة والتاريخ الأكاديمي العريق تصنع مفكرين وقادة بالعمل السياسي، أم أن المدراس الخاصة على النمط المغربي أكثر جدارة ومسؤولية سيما وأنها تضع مناهجها وأساتذتها وتدريبها على تكوين شخصية مؤهلة للحكم وهذا هو الفرق بين الحالتين؟
و محور الفكرة التي اشارت اليها الكاتبة يدور حول مستوى التأهيل ونوعيته والثقافة التي سيتأثر بها، وعن أي ثقافة هي تلك؟ فالانسان أيا كان هو نتاج لما يرثه من أسرته وآبائه وما يكتسبه من البيئة التي تحيط به، فالبيت يبذر البذور الأولى للحياة ويتركها للتربة التي تعيش فيها
ودكرت الكاتبة ان الأرضية الجامعية تبقى هي الأكثر تأثيراً في الهوية الثقافية فالجيل الذي درس في الجامعات المصرية على سبيل المثال حمل جزءا من ثقافة وشخصية هذا الرجل، فالصورة تنسحب على صاحبها بما فيها من مكونات تعليمية، وهؤلاء الذين ذهبوا للقاهرة أو الاسكندرية صار هواهم مصريا الامر نفسه على من درس في بغداد أو بيروت، فهم أصبحوا جزءاً من ثقافة بيروت وبغداد، وهم الى حد بعيد يمارسون حياتهم وفقاً للنمطين الثقافي والتعليمي اللذين نالوهما، حتى أن البعض يصير العالم عنده بغداد أو بيروت، فاذا أراد أن يقرأ يبحث عن الكتاب المصري، واذا رغب في استخدام خادمة يحبذ أن تكون مصرية، وهكذا تصبح الحياة مأخوذة بالمكون الأساسي للشخصية وهي المرحلة الجامعية.. هؤلاء عندما يعودون الى أوطانهم ينقلون ثقافة البلد الذي درسوا فيه وتعلموا في جامعاته، وتصبح متعتهم هي التواصل مع هذه العاصمة أو تلك، فيعملون على ايصال ثقافة المجتمع البغدادي أو القاهري الى الوسط الذي يعيشون فيه.. تأثروا كأشخاص وهضموا تاريخ وثقافة هذا البلد وبات لسانهم يرطن حتى باللهجة التي أخذوها خلال فترة دراستهم.

الثقافة الكويتية


هناك أجيال من المثقفين وأصحاب الفكر والقياديين في المجتمع الكويتي درسوا في القاهرة وبيروت وبغداد، وكذلك الأمر في لندن التي لازمت مراحل الخمسينات والستينات، هؤلاء اكتسبوا ثقافات مختلفة ومناهج تعليمية مختلفة أيضاً بحيث صار الفرز بين المجموعات، كأن تقول مجموعة الدارسين في مصر ومجموعة الخريجين من بغداد، أو مجموعة بيروت ومجموعة لندن لتدخل في مرحلة الثمانينات مجموعات أخرى من باريس وأميركا على الأقل في السنوات العشرين والثلاثين الماضية، هذا التنوع والتمازج بين الثقافات العربية والغربية انعكسا على مستوى الأداء القيادي لتلك المجموعات بعد أن توزعت في مواقع العمل والمناصب، وعلى دور الكويت الثقافي والسياسي من خلال النخب والهيئات المدنية وغيرها من القطاعات، وحصيلة هذا التنوع أنتجت ثقافة كويتية هي مزيج من الثقافة العربية والأجنبية ساعدت بانفتاحها على الانتقال من مجتمع البداوة الى مجتمع التجارة، والدخول بهما الى ممارسة العمل السياسي والمدني في اطار مؤسسات صيغت بوجود دستور ينظم أسلوب العيش والحياة وبقوالب جديدة لم يؤخذ بها من قبل مجتمعات مجاورة في الخليج العربي.
رسم هذه الصورة يتوقف عند حدود التسعينات وما استتبع ذلك من تبدلات وتغيرات في المفاهيم السائدة، لا سيما في ظل المعلومة والاتصالات وثورة المعلومات التي قلبت الدنيا رأسا على عقب، وجعلت خصوصيات المجتمعات في مهب الريح، وهو ما يستدعي العودة الى تأصيل البدايات وتحصين الذات والهوية بشكل عقلاني وهادئ دون انقطاع من الجذور وقفزعلى المكونات الحقيقية لثقافة المجتمع ومحركاته الأساسية.
سيكون من المفيد العمل على دراسة حجم المبتعثين للدراسة في الجامعات بالخارج والتغيرات التي رافقت هذه العملية من الخمسينات والى اليوم، للوقوف على الفروقات والتأثيرات التي من خلالها يمكن التعرف على البيئة العلمية والثقافية والسياسية للمجتمع وما أحدثه من تغييرات

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في على الساعة 23:19 - تعليقات زوار الموقع 0


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés