المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

17 février 2009

عندما أعلن الحسن الثاني نفسه حاكما فرديا و مطلقا

h2nadorpro

خمس سنوات من حالة الاستثناء التي أعلن عنها الحسن الثاني 

لم يكن الحسن الثاني، وهو الملك الجديد المنتشي بحماسه، يتصور أن تستقبله المعارضة البرلمانية المتمثلة أساسا من فريق الإتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي سيحمل في 1975 اسم الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، بما يشبه العصيان وهو يفتتح إحدى دورات المجلس.
لقد تقرر أن ينزع الإتحاديون اللباس الرسمي التقليدي المتمثل في الجلباب الأبيض، والسلهام، والشاشية الحمراء، التي اعتبروها رمزا للعبودية وهم يحضرون افتتاح دورة برلمانية يترأسها الملك. وعوضوا ذلك باللباس العصري.لقد شكل وقتها هذا الموقف الحدث السياسي الأبرز الذي غطى عن كل ما حملته كلمة الملك في افتتاح البرلمان. وسجل المتتبعون أنها بداية معركة لن تنتهي بين الحسن الثاني والمعارضة، التي كانت قد حاولت إسقاط حكومة السيد احمد ابا حنيني سنة 1964 وهي تنجح في تقديم ملتمس للرقابة، رأى فيها الكثيرون بعد ذلك بداية شد الحبل بين طرفي النزاع الملك ومعارضته، وهو الشد الذي سيقود إلى انتفاضة الدار البيضاء، وإلى الإعلان عن حالة الاستثناء. كانت انتفاضة الدار البيضاء لسنة  1965 بمثابة أول اختبار يدخله الملك الشاب الحسن الثاني. لقد سقط في هذه الانتفاضة آلاف الضحايا برصاص الجيش، وهراوات القوات العمومية. ولم يخف الملك الراحل، في أكثر من مناسبة، أنه كان من وراء إعطاء أوامره لوقف ما كان يعتبره خروجا عن القانون.بل إنه لم يتردد وهو يلقي خطابا بعد الأحداث، في وصف المدرسين بأشباه المثقفين، ووصف السياسيين بمحركي الفتنة.ويتذكر المغاربة كيف أن الملك الراحل اختار، وهو يلقي خطابه، أن يداعب بيديه سكينا قرأ فيه الكثيرون على أنه بمثابة إشارة على أن الحسن الثاني كان على استعداد لتوظيفه لاستثبات الأمن وفرض احترام القانون. وهو السكين الذي لازمه في جل خطبه، خصوصا تلك التي كان يفضل أن يرتجلها، والتي حملت أكثر من وعيد ومن وصف امتد إلى نعت المغاربة بالأوباش.كانت الأزمة الاقتصادية قد شدت بخناق المغرب، خصوصا بعد فشل الخطة الخمسية الأولى، التي كانت حكومة احمد ابا حنيني قد وضعتها. ووصل عدد المعطلين في مدينة الدار البيضاء لوحدها إلى أكثر من 300 ألف معطل. وزاد الطين بلة أن وزارة التربية والتعليم قررت إبعاد كل التلاميذ الذين وصلوا سن الثامنة عشر من الثانويات بعد أن وصلهم داء السياسة، وإلحاقهم بالتعليم التقني.و كان مبرر الملك هو ربط التعليم بعالم الشغل الذي كان في حاجة لمتمرسين، أكثر من حاجته لمتعلمين تعليما عاما. أما التفسير الذي قدمته المعارضة فهي أن تلاميذ المؤسسات الثانوية أصبحوا يشكلون خطرا على النظام لأنهم انشغلوا بالسياسة وانخرطوا في عدد من التنظيمات السرية التي ولدت منها منظمة 23 مارس، وإلى الأمام، والقاعديين..
اندلعت الأحداث في مارس من سنة 1965. لكن الحسن الثاني لم يعلن عن حالة الاستثناء، حينما أغلق البرلمان وأخذ كل السلط بيديه عملا بمنطوق الفصل 35 من الدستور، إلا في يونيو من نفس السنة.لقد ظل الجنرال أوفقير يطوف بطائرة الهيلوكبتر فوق سماء الدار البيضاء التي عرفت ارتفاع حدة المواجهات مع قوات الأمن، ويسقط المتظاهرين بقنابله ومدافعه الرشاشة لمدة ثلاثة أيام سقط فيها أكثر من ألف قتيل، ستنكشف بعد ذلك مقابر جماعية دفنوا بها، تماما كما سيدفن قتلى أحداث الدار البيضاء في يونيو من سنة 1981. لم يكن الحسن الثاني يعتبر ما أقدم عليه خطأ، بل هو إجراء ضروري لاستثبات الأمن.أما قرار إعلان حالة الإستثناء الذي اتخذه أشهرا بعد ذلك، فقد كان بحسبه، محطة ضرورية من أجل الإعداد لإصلاحات جديدة. هكذا فكر الملك الراحل. لكن خصومه السياسيين رأوا في هذه الخطوة، التي كانت مبكرة وهو يتقلد الحكم، بمثابة إعلان عن سوء نية لما سيقع في المستقبل، خصوصا وأن حالة الإسثتناء التي وصفها البعض بحالة الطوارئ التي توجد في عدد من الأقطار، امتدت لخمس سنوات. لقد عاش المغرب الكثير من الأحداث السياسية بسرعة كبيرة.فقد تم التصويت على الدستور في 1962. ونظمت أول انتخابات تشريعية في 1963.وقدمت المعارضة ملتمس رقابتها ضد حكومة ابا حنيني في 1964. وتم حل البرلمان،  والإعلان عن حالة الاستثناء في 1965، ليحتد الصراع بين المؤسسة الملكية والأحزاب السياسية بعد أن قام الملك بتجميع كل السلط بيده

01karipic_02يحكي عبد الهادي بوطالب، الذي سيكتب خطاب حل البرلمان والإعلان عن حالة الاستثناء، رغم أنه لم يكن مقتنعا بهذا الإختيار، كيف تلقى دعوة من الحسن الثاني وهو في مدينة إفران. قال الملك الراحل لضيفه إن الأمور لا تسير نحو الأحسن. والديمقراطية التي أخذنا بها معطلة. والبرلمان لا ينتج شيئا. إنه لا يزال عقيما. فلم يصدر عنه أي مشروع قانون، ولا مقترح. والبلاد فيها فساد. لذلك أريد، يقول الحسن الثاني، بقرار الاستثناء أن أصلح. كان رد بوطالب أن المغرب بلد ديمقراطي، وفيه برلمان. ولا شك أن حالة الاستثناء ستطعن في النظام المغربي، خصوصا من لدن خصومه في الخارج. ولذلك اقترحت عليه، يضيف عبد الهادي بوطالب، أن يقوم بحل البرلمان والدعوة لانتخابات سابقة لأوانها، بدلا من حالة الاستثناء.  لكن الحسن الثاني رفض. واختار الإعلان عن حالة الاستثناء، التي سكت الدستور المغربي عن المدة التي يمكن أن يستمر فيها، ما كان يعني أنها قد تمتد لسنوات دون أن يكون لأحد القدرة على المطالبة بإلغائها. ولذلك امتدت لخمس سنوات وجد الحسن الثاني أنها قد تقتل الحياة السياسية في البلد أكثر مما تحركها، خصوصا وأن المدة الفاصلة بين 1965 والإعلان مجددا على إعادة الروح في الحياة السياسية عرفت محاولتين لإسقاط نظام الملك في 1971 و1972. ولم تكن هاتين المحاولتين إلا من أقرب المقربين منه، وإن اتهم مناضلو الإتحاد وبعض رجال المقاومة الوطنية بانخراطهم في الإعداد لهذه المحاولات الإنقلابية، التي خرج منها الملك سالما.لقد رفضت جل الهيئات السياسية وقتها ما اختاره الملك. واعتبر المتتبعون أن فترة الاستثناء قوت حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في البلد أكثر مما ضربته. ولذلك كان الاتحاد قويا ما بعد حالة الاستثناء، على الرغم من أن الانتخابات كانت لا تمنحه أغلبية المقاعد بسبب حالات التزوير والفساد التي عرفتها جل الاستحقاقات الانتخابية التي انطلقت في أواسط السبعينات. وقد تمثل رفض الأحزاب هذا حينما رفض عبد الكريم الخطيب، الذي كان رئيسا لمجلس النواب باسم الحركة الشعبية، بعد أن استدعاه الحسن الثاني رفقة السيد الشرقاوي الذي كان رئيسا لمجلس المستشارين، لإشعاره بقرار الحل، أن يسلم مفاتيح البرلمان لأوفقير، الذي كان متحمسا لقرار الاستثناء، ما استغرب له الملك الراحل الذي ظل يعتقد أن الخطيب رجل القصر سيكون أول المتحمسين لقرار الاستثناء، في الوقت الذي لم يبد المحجوبي أحرضان أي اعتراض على قرار الملك. والحصيلة هي أن الخطيب ترك خلف ظهره الحركة الشعبية وراح يؤسس، بعد أن عادت الروح للحياة السياسية المغربية، حزبه الجديد «الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية» الذي سيتم تجميده بعد ذلك احتجاجا على تدخل السلطة وتزويرها لنتائج الانتخابات. لذلك لم يشارك الخطيب في عدد من المحطات السياسية احتجاجا على تزييف إرادة الناخبين، كما كتب ذلك الخطيب في كتابه «مسار حياة»، قبل أن يعود في بداية التسعينات إلى فتح حزبه في وجه الحركة الإسلامية التي ولد منها حزب العدالة والتنمية.كانت حالة الإستثناء لحظة خاصة في الحياة السياسية المغربية امتدت لخمس سنوات، ولم تترك خلفها غير الأسوء مع محاولات انقلابية، وتدخل السلطة بقوة لفرض أسلوبها، وهو التدخل الذي تواصل حتى بعد رفع حالة الاستثناء وانخراط الأحزاب السياسية فيما سيصطلح عليه بالمسلسل الديمقراطي، ليس بالقوة التي مارسها اوفقير والدليمي، ولكن بتزوير إرادة الناخبين وصنع المؤسسات المنتخبة في البرلمان وفي الجماعات المحلية على عهد أقوى وزير داخلية على عهد الملك الراحل وهو إدريس البصري. والحصيلة هي أن الحسن الثاني خسر الرهان الذي حركه قبل أن يفكر في قرار الاستثناء. وهو إضعاف الأحزاب السياسية ليتمكن من فرض اختياراته التي كان بعضها يزعج هذه الأحزاب. كما خسرت البلاد سنوات من المعارك الهامشية، التي لا نزال نؤدي ثمنها غاليا إلى اليوم حيث لم تعد السياسية تغري الكثيرين.

كيـف أغلـق الحسـن الثـاني البرلـمان وحكـم خـمس سنـوات لوحـده 

14991412_mمقظب الجبين، يداعب السكين الذي لم يفارقه في أقوى خطاباته الفائرة، وأمامه بضعة وريقات صغيرة تؤثث مكتبه الفاره بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط في أول خطاب مرتجل يلقيه بعد أيام من الذكرى الخامسة لقيادته البلاد.كان الحسن الثاني غاضبا جدا، وكانت الأحداث التي سبقت ظهور الحسن الثاني بهذا الشكل الذي لم يألفه المغاربة ساخنة أيضا، فلأول مرة بعد استقلال البلاد بعشر سنوات تخرج فئة حساسة من المغاربة إلى الشوارع للتظاهر ضد القرار الوزاري الذي أعلنه بلعباس وزير التربية الوطنية بطرد التلاميذ الذين بلغوا الثامنة عشرة من الثانويات.لقد كانت هذه الأحداث بمثابة إشارة أخرى للاهتزازات التي ظل يعاني منها نظام الحسن الثاني منذ اعتلائه العرش في سنة 1961.في سنة 1964، سنة واحدة قبل الأحداث الساخنة بالدارالبيضاء، وصلت حدة المواجهات بين نظام الحسن الثاني وأحزاب المعارضة إلى ردهات البرلمان الذي تم انتخابه في السنة التي قبلها، حيث تقدمت المعارضة وعلى وجه الخصوص الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة التي كان يقودها أحمد باحنيني.وفي سنة 1963، عاشت البلاد مواجهات سياسية قوية بين الحسن الثاني وأحزاب المعارضة، بعدما قيل إن أجهزة أوفقير الأمنية قد اكتشفت مؤامرة قلب نظام الحكم من طرف رفاق الفقيه البصري في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.وقد وصلت شرارات هذه المواجهات السياسية الساخنة بين الحسن الثاني وخصومه في أحزاب المعارضة، إلى المحاكم بعدما انطلقت المحاكمة الشهيرة بمحاكمة عبد المومن الديوري ورفاقه في خلية شيخ العرب.في هذه السنوات سمع المغاربة بدار المقري ودرب مولاي الشريف والكوربيس... وهي أسماء لمعتقلات سرية اقتيد  إليها المئات من معارضي الحسن الثاني. وقبل سنوات 64 و63 و61، كان أيضا الحسن الثاني وهو ولي للعهد موضوع مشروع تصفية من طرف المعارضة السياسية المدعومة بأجنحة مسلحة سرية، حيث قيل إن الاستقلالي محمد الغزاوي الذي كان حينها مديرا عاما للأمن الوطني، قد اكتشف بدوره ما عرف حينها بمؤامرة اغتيال ولي العهد! أين؟ في غرفة نومه بالقصر الملكي بالرباط ! لقد كان على يسار الحسن الثاني الرفاق الثائرون، وكانت على يمينه تقارير تبين بجلاء حدة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تمر منها البلاد.الحسن الثاني نفسه اعترف بذلك وقال في خطاب العرش في 3 مارس 1965:"لقد تم إعداد المخطط الذي يستمر مفعوله مدة ثلاث سنوات في أحوال مالية وظروف اقتصادية عصيبة، فقد بعدت الهوة بين الإنتاج والاستهلاك، إذ لم يسجل الإنتاج الداخلي خلال السنوات العشر الماضية إلا ارتفاعا ضئيلا تبلغ نسبته 1.6 في المائة، بينما ازداد عدد السكان بمعدل 3 في المائة كل سنة، الشيء الذي إذا استمر سيعرض مستوى عيش السكان للتقهقر والانحطاط" يقول الحسن الثاني في هذا الخطاب الذي تزامن أيضا مع الذكرى العاشرة لاستقلال البلاد ويضيف: "ومن جهة أخرى، فقد ارتفعت نفقات الدولة ارتفاعا كبيرا منذ استرجاع الاستقلال، ولم تعد الموارد العمومية قادرة على مواجهة التكاليف، كما عرفت أموالنا الخارجية منذ سنة 1962نقصاناً مستمراً، وتضاءلت وسائلنا للأداء بالعملة الصعبة، كل هذا جعل المخطط الثلاثي يتسم بطابع التقشف... ولن نكتم شعبنا أن منتوجنا الفلاحي الحالي لا يفي بالغذاء الضروري لمجموع السكان، وأن بلادنا التي كانت إلى عهد قريب تصدر كمية وفيرة من محاصيلها الزراعية، صارت اليوم مضطرة أن تستورد من القمح ما تدعو الحاجة إليه".باختصار، لقد كانت البلاد تغلي على أكثر من مستوى وفي أكثر من جهة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا... لدرجة أن الحسن الثاني أقر في الخطاب الفائر الذي ألقاه بمناسبة أحداث الدارالبيضاء التي جرت أطوارها يوم 23 مارس 1965، أن أوضاع البلاد غير مستقرة مطلقا.لقد أخرج أوفقير قوات المملكة الشريفة في الجيش لتقصف في مشاهد مؤثرة تلامذة الدارالبيضاء الذين انتفضوا في الشوارع ضد قرار الوزير بلعباس، وكانت الحصيلة مئات الضحايا ومجهولي المصير... ومع ذلك، فقد كان للغضب الملكي وجهة أخرى، حيث لم تسلم منه العائلات الفقيرة وأبناؤها التلاميذ والأساتذة ... والسياسيون أيضا.لأول مرة يلقي الملك خطابا مرتجلا منذ أن أصبح ملكا كان بمثابة رد صريح على خصومه في أحزاب المعارضة بخصوص كل ما جرى من أحداث ساخنة خلال الأربع سنوات التي قضاها في قيادة البلاد. يقول الحسن الثاني في بداية الخطاب لعموم المغاربة المنتفضين في الدارالبيضاء: "إن الكيفية التي عبرت بها عن استيائك ليست طريقة لائقة ... لقد استحييت... ولم أرض أن يستولي هذا البلد المتحضر قانون الغاب والفوضى". ويقول للعائلات التي خرج أبناؤها التلاميذ لشوارع الدارالبيضاء للتظاهر: "هل يخفى عليكم أيها الآباء والأمهات أن جيلنا هذا سينقرض يوما وسيموت، وأن هذا الجيل الذي أخرجتموه إلى الشوارع هو الذي سيخلفه؟ إن الآباء والأمهات الذين دفعوا بأبنائهم إلى الشارع لأجل التظاهر كانوا مخطئين، لأنهم عودوهم الفوضى، وقانون الغاب، حذار حذار، فمن تجرأ لك تجرأ عليك".ويقول للأساتذة بنفس صيغة اللوم والغضب والتحذير: "وأخيرا أتوجه إلى الأساتذة، وأقول لهم إنه من عادة الرجال وعادة المثقفين بالخصوص أن تكون لهم الشجاعة الكافية للتعبير عن أفكارهم، لا أن يستغلوا التلاميذ، ولا أن يتستروا وراء الأطفال، يجب عليهم أن يكونوا رجالاً ويخرجوا هم إلى الميدان، فهم أدرى بأحوالكم والسلطة أدرى بأحوالها، إنهم يوصدون المدارس ويأمرون التلاميذ بمغادرة الفصول للخروج إلى الشوارع للتظاهر. فلماذا لم يخرجوا هم أنفسهم بدل أن يُخرجوا التلاميذ؟ أين هي رجولتكم وشجاعتكم؟ أين تفكيركم؟ ولكن اسمحوا لي أن أقول لكم إنه لا خطر على أي دولة من الشبيه بالمثقف، وأنتم أشباه المثقفين، وليتكم كنتم جهالا".وأخيرا، يقول الحسن الثاني لقادة أحزاب المعارضة آنذاك: "... كفاكم من إلقاء الخطب الفارغة، كفاكم أن تقولوا لنا المسائل التي لا تثقون بها ولا تؤمنون بها، كفاكم أن تقولوا لنا الإصلاح كذا والإصلاح كذا، والحالة أنكم، بل الجل منكم، ليست له نظرة حقيقية عن الكلام الذي يتشدق به" ثم يضيف بنبرة الغاضب والمحذر دائما: "... أنا مؤمن بالديمقراطية وبالنظام الذي اخترتموه كنظام للملكية الدستورية، ولكن أقول لجميع النواب إنني غير متيقن أنكم تؤمنون بها كل الإيمان مثلي، إنكم لو كنتم مؤمنين بها في الحقيقة لما ضيعتم أوقاتكم في سفاسف الأمور...". لم يسبق للحسن الثاني أن فقد هدوءه مثلما جرى في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة أحداث الدارالبيضاء، فقد حذر العائلات ولام التلاميذ وسخر من المتظاهرين وشبه الأساتذة بأشباه المثقفين وشكك في اقتناع المعارضة السياسية بالديمقراطية، ليصل الغضب إلى ما هو أكبر: "أقول لكم أيها النواب، وأقول لكم أيها المنتخبون، إنكم متشبثون بالحصانة فقط، ومتشبثون بما تتقاضونه كل شهر من الدولة، أطلب منكم أن يكون لكم ضمير مهني، كافٍ لكي تعطوا لتلك الدولة وذلك الشعب المقابل للشيء الذي تتقاضونه، بل كل واحد منكم لا يفكر في المصلحة، بل في الشيء الذي يقوله أصدقاؤه ... نعم، إنه جميل أن يكتب عنكم في الجرائد والصحف، ولكن هل تؤمنون بذلك؟ لا، لا يؤمنون أيها الشعب...".و قد كانت نتيجة الأحداث التي عرفتها الدارالبيضاء يوم 23 مارس 1965 عشرات الضحايا كما جاء على لسان الحسن الثاني في نفس الخطاب، لم يتم الكشف إلا عن خمسة منهم في تقارير هيئة الإنصاف والمصالحة، وكان من نتائج المواجهات العلنية والسرية بين الحسن الثاني وأحزاب المعارضة لمدة عشر سنوات منذ استقلال البلاد، بداية مرحلة أخرى لم تكن أقل حساسية من التي سبقتها، حيث تحولت فيها كل السلط التشريعية والتنظيمية والقانونية والسياسية ... إلى يد الملك الحسن الثاني ليدير كل شؤون البلاد الداخلية والخارجية بنفسه وبشكل مباشر.لقد ساد الاعتقاد في محيط الملك الراحل بأن الحل يكمن في الإعلان عن حالة الاستثناء بدل الانتباه إلى العشرات من مطالب أحزاب المعارضة التي كانت قد وضعت تصوراتها لإخراج البلاد من اللااستقرار بالديوان الملكي، لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب.فقد سبقت أحداث الدارالبيضاء التي تسببت فيها مذكرة وزارية غير مدروسة في أجواء اقتصادية اجتماعية خانقة، عشرات الأحداث الإجتماعية التي لم تكن تبشر بخير. الحسن الثاني اعترف في خطابات عديدة قبل حالة الاستثناء أن طابور المستائين والعاطلين واليائسين في تزايد، وقد ارتفع عددهم بشكل كبير في نفس السنة التي انتفض فيها تلاميذ الدارالبيضاء، وهي السنة أيضا التي طُرد فيها 900 عامل من معمل السكر، وقد ازداد الطين بلة بعدما حصرت الحكومة عدد العمال الذين تم طردهم خلال سنتين فقط من مختلف المصانع والمعامل في عشرة ألاف ... لقد كانت هذه الأحداث عبارة عن إشارات حول مستوى الاختناق الاقتصادي، الوجه الآخر لاختناق سياسي كان يتمثل أساسا في إصرار المملكة الشريفة على إخراج حكومات من أقلية برلمانية مزورة، تارة يتزعمها الراحل محمد الخامس مثلما جرى في الحكومات التي كان يقودها تارة محمد الخامس، وتارات عديدة يترأسها الحسن الثاني رفقة الصقور من مثل رضى كديرة الذي تحول إلى المستشار الأول للحسن الثاني وزعيم جبهة "الفديك" التي حصلت على عدد كبير من مقاعد البرلمان الذي كان يترأسه عبد الكريم الخطيب قبل أن يقرر الحسن الثاني حله يوم 7 يونيو 1965. لقد نادى الحسن الثاني على عبد الهادي بوطالب الذي كان يشغل منصب وزير العدل في الحكومة التي يترأسها الملك الراحل إلى المنتجع المفضل للحسن الثاني بإيفران، وذلك لكي يستشيره بخصوص قرار حالة الاستثناء.و كان عبد الهادي بوطالب وزيرا آنذاك لكنه كان من المقربين جدا للملك الراحل، ولذلك لم يخف عنه رأيه الخاص باستبعاد هذا الحل الذي اعتبره سيفقد المغرب هويته وسيدخله إلى عهد الديكتاتورية، لكن الحسن الثاني كان قد اتخذ القرار وكان يبدو أنه يبحث عمن يشاطره الرأي فقط، ولذلك فقد أمر عبد الهادي بوطالب لكي يكتب مشروع الخطاب الذي يحل بموجبه البرلمان، فكان أن حرر عبد الهادي بوطالب مشروع الخطاب والذي حينما قرأه الحسن الثاني لم يغير فيه حرفا واحدا، فأصبح صاحب الخطاب مقتنعا بحالة الاستثناء بعدما كان يحاول إقناع الحسن الثاني بالعدول عن قرار حالة الاستثناء بإجراء انتخابات سابقة لأوانها فقط، كما توضح مذكراته المنشور جزء منها ضمن هذا الملف.
لقد ساد الاعتقاد أن حالة الاستثناء قد تُخرج البلاد من الأزمة السياسية التي كانت تتخبط فيها منذ الاستقلال، واعتقد الحسن الثاني أن حل البرلمان وتجميع كل السلط التشريعية والتنظيمية بين يديه سيدفعه إلى تطبيق برنامجه الاقتصادي والاجتماعي كما قال في خطاب حالة الاستثناء الذي ننشره كاملا في الصفحات الموالية، لكن حدث العكس تماما. و حل الملك البرلمان يوم 7 يونيو 1965، وشكل في اليوم الموالي الحكومة الثامنة في تاريخ المملكة التي قادها بنفسه، ثم سار يتنقل بين هذه الوزارة  وتلك للوقوف بنفسه على تطورات قراراته، ليقنع خصومه بجدوى القرار الذي اتخذه بإدخال البلاد إلى حالة الاستثناء ... لكن الأمور كانت تسير في الاتجاه المعاكس، حيت انفجرت الأزمة السياسية في انقلابين فاشلين في بداية السبعينيات، قبل أن تتطور إلى أزمة قلبية في نهاية التسعينيات...

الخطاب الـذي أقر فـيه الحسن الثاني حالة الاستثناء في سنة 1965 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه
001karipic108شعبي العزيز: أعود إلى التحدث إليك، وفاء لموعد ضربته لك، لأحيطك علما بنتائج المساعي التي بذلتها في سبيل الوصول إلى حل يكفل الخروج بالبلاد من الأزمة التي انحدرت إليها وعلى أساس الائتلاف الوطني الذي دعونا إليه في خطاب العرش الأخير.ولقد مرت ثلاثة أشهر على ندائنا لهذه الوحدة تخللتها اتصالات واستشارات قمنا بها بالأخص مع مختلف الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين، وكنا حددنا في المذكرة التي سلمناها لمن استشرناهم مبادئ توجيهية اقتنعنا بحاجة الوطن الملحة إلى التعجيل بتطبيقها واعتبرناها أساسا لبرنامج تلتقي حوله جميع العناصر لتدشين عهد ائتلافي وعهد المصالحة الوطنية.وقد تقدمت إلينا تلك الأحزاب والمنظمات والشخصيات بأجوبة كتابية درسناها باهتمام بالغ فتعذر التوفيق بين مطالبها وشروطها المتعارضة، وأتبعنا ذلك بحوار مباشر صالح لم تفض معه محاولاتنا بكل أسف إلى تحقيق الائتلاف الذي توخيناه، وكان من الطبيعي وقد تعذر تأسيس حكومة ائتلافية أن يطبق برنامج إنقاذ مع أغلبية برلمانية متماسكة واعية بمسؤولياتها، قادرة على أن تطبع البرلمان بطابع الجدية والإيجابية وتعين الحكومة على مضاعفة الجهود والإسراع في تحقيق المشاريع التي تنتظر منها أيها الشعب العزيز الخير الكثير، ولكننا لم نجد الأغلبية العددية التي تكون الأداة البرلمانية اللازمة لقيام حكم مستقر، وبدون الائتلاف الوطني وأمام عدم توفر البرلمان على أغلبية وجدنا أنفسنا أمام اختيارين:- اختيار الوفاء لفضيلة الديمقراطية التي اعتبرناها دائما أفضل السبل وأجدى طريقة للعمل.- واختيار نظام تمثيلي يتسم بطابع الجدل البرلماني غير المثمر، ويضر لو تمادى بالديمقراطية نفسها وبما نعتز به من خلق نبيل وعبقرية أصيلة وما نتميز به من كرامة وفكر خلاق.
وتأكدنا أن التلاعب في المؤسسات التمثيلية وجمودها لن يؤدي إلا للنفور من الديمقراطية والحكم عليها في حين أنها مكسب من مكاسب شعبنا نحرص على صيانتها لتوفير الشروط لمزاولتها.وهكذا وجدنا أنفسنا أمام حلول كان لابد من انتقاء أنسبها لتدارك الوضع، كان في إمكاننا أن نتغاضى تاركين البرلمان يسير في الطريق السلبي الذي سار فيه، ولكن لم يرتح ضميرنا لهذا الحل، لم يرتح لما نحن مطوقون به، من مسؤولية السهر على حقوق المواطنين والجماعات والهيئات، لم نرتح لما كلفنا به الدستور من أعباء ومهمات بوصفنا ملك البلاد ورمز وحدة الأمة وضامن دوام الدولة واستمرارها. وكان في إمكاننا كذلك أن نعيد تشكيل حكومة لنتركها تجرب حظها في الظفر بالسند البرلماني، ولكننا مؤمنون على ضوء ما أسلفناه بأن أية حكومة لن تظفر بسند برلمان انقسم على نفسه ولم يعد يتوفر على أغلبية عددية واعية بمسؤوليتها، ولم نرد أن نجازف بالبلاد في عهد من الحكم العديم الاستقرار، ولم نر من المعقول أن نعدد تجارب الحكومات الفاقدة السند لتقديم الدليل المحسوس على انعدام الاستقرار الحكومي، مفضلين أن لا نقذف بمصالح الدولة والشعب في سلسلة من التجارب العقيمة التي تفضي إلى تدهور أوضاع الدولة إداريا واجتماعيا واقتصاديا ولن يترتب عليها إلا أسوأ الأثر على الضمير الخلقي لشعبنا وأوخم العواقب على سمعة وطننا. وكان في إمكاننا كحل ثالث أن نستعمل حقنا الدستوري في حل مجلس النواب وإعادة انتخابه في الأجل القصير الذي حدده الدستور، ولكننا آثرنا أن لا نعرض البلاد لهزات عنيفة بدفع الأمة لخوض معركة انتخابية مفاجئة في وقت تتأجج فيه العواطف وتطغى فيه الأغراض والمطامع، وتتضارب فيه الأهواء، خصوصا والدستور يلزم بإجراء الانتخابات في أجل لا يتجاوز أربعين يوما على الأكثر. على أننا لو تغاضينا عن ذلك كله لما نتج عن إعادة الانتخابات في الوقت الراهن وضع برلماني أسلم وأشد تماسكا، ذلك أن في الدستور كما هو الآن من الفصول ما لا يساعد على ضمان سير المؤسسات البرلمانية سيرا مستقرا سليما، كما أن فيه من الثغرات والإبهام ما يعرقل ذلك السير، لذلك لا مناص من مراجعة تلك الفصول وتدارك هذا الخلل قصد تكميل الدستور وتحسينه.على ضوء التجربة التي مرت لحد الآن تجتاز البلاد الآن أزمة حكم وسلطة، وهي مهددة بالتالي بعدم الاستقرار، وبحكم ما نحن مطوقون به من مسؤولية السهر على مستقبل شعبنا وضمان استمرار الدولة، وتلافيا للوضع الحالي وما ينذر به استمراره من خطورة، ارتأينا للخروج من حالة الانحلال التي تجتازها البلاد أن نستعمل حقنا الدستوري الذي يعطينا جميع الصلاحيات لاتخاذ كل تدبير يفرضه رجوع المؤسسات الدستورية إلى سيرها العادي، وذلك بعد فترة من الزمن تسود فيها السكينة والخلود وتخمد خلالها حدة الضغائن ويخلق معها جو أكثر ملاءمة لتحقيق الوحدة الوطنية التي نريدها لتعبئة الشعب للعمل والبناء.
شعبي العزيز: لقد وضعنا طابعنا هذا اليوم على المرسوم الذي يعلن حالة الاستثناء، على أن نتخذ وإلى حين عودة المؤسسات البرلمانية إلى سيرها الطبيعي جميع التدابير التشريعية والتنظيمية اللازمة لتسيير شؤون البلاد. إن حالة الاستثناء لن يترتب عليها المساس بالحريات الديمقراطية التي ضمنها الدستور، وسيظل المجال فسيحا لنشاط الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية لمواصلة عملها المشروع دون أي انتهاك للقانون الذي يجب أن تحترم سلطته، ونحن نعتمد في هذه الفترة الانتقالية أكثر من كل وقت مضى على وعي شعبنا لإدراك دقة الموقف وننتظر من المنتخبين على الصعيد المحلي والإقليمي والمهني أن يعيدوا النظر في أساليب عملهم وأن ينصرفوا إلى الاضطلاع بالأمانة التي طوقهم بها ناخبوهم لتحقيق المصالح العامة التي أسست من أجلها مجالسهم. إن تجربة السنتين الماضيتين في عهد النظام البرلماني أثبتت ضرورة العمل على مراجعة بعض فصول الدستور التي تبين بالمزاولة والاستعمال أنها في حاجة للمراجعة والتعديل، وذلك بعرضها عليك أيها الشعب العزيز لتقول فيها كلمتك عن طريق  الاستفتاء، فالدستور ككل عمل بشري لا يتسم بالكمال وهو بالتالي قابل للمراجعة والتغيير، وعندما طرحنا عليك أيها الشعب العزيز الاستفتاء حول الدستور وحينما طالبناك بالتصويت عليه بنعم، كنا نستهدف من ذلك وقبل كل شيء أن يتم لك الظفر بهذا المكسب الوطني وأن تصبح العلاقة بين الحاكمين والمحكومين منظمة بواسطة دستور مكتوب تتم بمقتضاه إقامة نظام الملكية الدستورية التي كانت المطمح التالي لنا ولك بعد استعادة الاستقلال واسترجاع السيادة. وقد أصبحت نعمة الملكية الدستورية ولله الحمد حقا مكتسبا ومقدسا لا رجوع فيه، ولن يبقى إلا أن نرضي طموحنا المشترك ليكون دستورنا أكثر استجابة لواقعنا وأسند ضمانة لديمقراطيتنا التي لن تزدهر ولن تؤتي ثمارها إلا في ظل الاستقرار والانسجام بين المؤسسات الدستورية.
شعبي العزيز: لقد خضت في سبيل استرجاع استقلالك واستعادة كرامتك معركة لم أكن غريبا عنها، خضناها جميعا يحذونا الأمل لتحقيق غد أفضل، وليعقب عهد الحرمان والتضحيات عهد الاستمتاع بمكافأة الجهود المبذولة بسخاء، ولكني أشاهد بحسرة أنه بعد عشر سنوات من الاستقلال لم تكن المكافأة دائما وللجميع على قدر التضحيات، لذلك فإن القرار الذي اتخذته وأعلنه في هذه الساعة هو أكثر في الحقيقة من مجرد تدبير اقتضته الظروف التي أسلفت الحديث عنها، بل إنه قرار عزمي ويقيني بداية تحول جذري أريد أن تنعكس آثاره المباركة على شعبي ووطني. إن هذا العهد الذي نشرع فيه هو عهد تدارك ما فات وما ضاع من وقت لإنصاف الكادحين الجادين ومكافأة المضحين المخلصين، أو بكلمة وجيزة عهد إنصاف أولئك الذين يكونون السواد الأعظم من سكان بلادنا والذين يؤدون عملهم الوفي في صمت ونكران الذات والذين على سواعدهم وبفضل قرائحهم يقوم كيان هذا الوطن ويستمر بقاؤه وازدهاره، إن البلاد لفي حاجة إلى حكم قوي، لفي حاجة إلى حكم عادل، لفي حاجة إلى حكم مستقر، وكل هذا يستوجب سلسلة من التدابير المستعجلة التي يجب أن تنفذ بسرعة وحزم وفعالية.
إن عهد الانحلال واللامبالاة في تسيير شؤون الدولة قد انتهى ليحل محله عهد الحكم السليم والمسؤولية، عهد يتسم فيه عمل كل فرد في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات بالجدية والضمير المهني، عهد تعود فيه للدولة حرمتها وللمسؤولين هيبتهم وللقانون سلطته المقدسة، عهد يجد فيه جميع ذوي النيات الحسنة والاستعداد الطيب مكانهم.
شعبي العزيز: إننا أخذنا على عاتقنا أن نتحمل المسؤولية المباشرة لتسيير الحكم مضيفين هذا العبء إلى أعبائنا الثقيلة الأخرى، واضعين نفسنا وجهدنا في خدمتك، مؤمنين بأن وعيك وتعلقك بملكك وعرشك وتشوقك إلى ما سنحققه من منجزات لصالح رفاهيتك سينفخ فيك روحا جديدة للسير في النهج الذي خططناه، مؤملين أن يساعد الجميع على طي المرحلة التي نجتازها ليتأتى للبلاد عن طريق الانتخابات وفي جو سليم أن تزود بمؤسسات برلمانية بعد أن تصحح أوضاعها ويقوم اعوجاجها وتؤدي المهمة المنوطة بها بروح الجدية والإيجابية.
«قل هذه سبيلي أدعو إلى الله، على بصيرة أنا ومن اتبعني» صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
> ألقي بالقصر الملكي بالرباط  - 7 يونيو 1965

عن اسبوعية الايام

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في على الساعة 14:07 - تعليقات زوار الموقع 2


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

  • التحلي بقيم الوطنية الخالصة والنبيلة والمواطنة الإيجابية

    ۞.۞.۞.۞.۞

    أبرز السيد مصطفى الكتيري
    المندوب السامي لقدماء المقاومين
    وأعضاء جيش التحرير, يوم الأحد الماضي بالسمارة, إسهام قبائل السمارة المجاهدة
    في ملاحم تاريخ المغرب ومسيراته
    .الخالدة
    وقال السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين
    وأعضاء جيش التحرير في تقديم مسهب بمناسبة
    تخليد الذكرى 33 لجلاء آخر جندي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة, إن قبائل السمارة المجاهدة أسهمت في ملاحم تاريخ المغرب ومسيراته الخالدة بنضالها المستميت ضد الاحتلال الأجنبي وكذا مساهمتها الفعالة في بناء دولة الحق
    .والقانون والحضارة المغربية
    وتوقف في هذا الصدد عند نبوغ عدد من أبناء قبائل السمارة في شتى أنواع العلوم والمعارف حيث أصبحوا بفضلها رموزا وأقطابا في الوطنية والمقاومة والفداء وقدوة في الوقوف بالمرصاد في وجه الأطماع الأجنبية والدفاع بالغالي والنفيس من اجل تحقيق حرية الوطن
    .واستكمال وحدته الوطنية والترابية

    وقال إن حاضرة السمارة كانت بحكم إشعاعها الروحي والجهادي والحضاري حاضرة بقوة على الدوام في قلب الأحداث التي أكد من خلالها أبناؤها الأشاوس حضورهم الفاعل في كل المحطات التاريخية وازعهم في ذلك إيمانهم بالمقدسات الدينية والوطنية وتفانيهم في التشبث بأهذاب العرش العلوي المنيف والتمسك الأبدي ببيعتهم
    .لملوك الدوحة العلوية الميامين

    و بمناسبة مشاركة أبناء السمارة في ثورة الغضب العارمة التي عمت ربوع المملكة فور إقدام سلطات الحماية الفرنسية على مؤامرة 20 غشت 1953 بنفيها الملك المجاهد جلالة الملك المغفور له محمد الخامس اكرم الله مثواه وأسرته الملكية الشريفة, اكد السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين
    وأعضاء جيش التحرير بالصور البطولية الرائعة التي ظهر بها أبناء الأقاليم الصحراوية والتي تجسدت في روحهم
    .الوحدوية والمقدامة وتمسكهم بهويتهم المغربية الاصيلة

    وعندما تكللت إرادة الملك والشعب بالنصر المبين وعاد الملك المجاهد من منفاه مظفرا, فإن أبناء الجنوب هبوا عن بكرة ابيهم لتجديد البيعة والولاء المكين والإعلان عن تجندهم تحت قيادة العرش العلوي لاستكمال ملحمة الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية وانخراطهم بقوة وفاعلية في جيش تحرير الجنوب المغربي جنبا إلى جنب مع إخوانهم المقاومين في
    .مختلف مناطق المغرب

    وذكر في هذا الصدد بعمليات هذا الجيش
    الباسل منذ سنة 1956 وبالزيارة التاريخية التي قام بها جلال المغفور له الملك محمد الخامس رحمه الله لمحاميد الغزلان سنة 1958 وبعدها سيدي إفني سنة 1969 وبالمسيرة الخضراء المظفرة التي أبدعها جلالة الملك الراحل الحسن الثاني نور الله ضريحه في السادس من نونبر 1975 في سبيل استكمال الوحدة الترابية وجلاء آخر جندي أجنبي عن الصحراء
    .المغربية يوم 28 فبراير 1976

    ودعا المندوب السامي إلى استخلاص العبر والدروس القمينة من هذه الملاحم البطولية وتلقين دلالاتها للأجيال الصاعدة والمتعاقبة لحشد العزائم وحثها على الانخراط بفعالية في الأوراش الكبرى التي تشهدها مختلف ربوع المملكة والتحلي
    .بقيم الوطنية الخالصة والنبيلة والمواطنة الإيجابية

    وألح كذلك على ضرورة إبراز مفاخر ومكرمات أبناء السمارة الأشاوس في مسيرات المجد والسؤدد وتقوية إيمانهم بالتسلح بالصبر والمثابرة للتصدي لكل التحديات والسير تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وايده وإنجاح مشروعه الحداثي إعلاء لصروح الوطن والارتقاء بمكانته بين
    .الأمم والشعوب

    وأكد من جهة أخرى على إيمان المغرب القوي والمغاربة قاطبة بعدالة قضية وحدتهم الترابية وتأهبهم للتصدي لكل المخططات المعادية والإيمان أيضا بقيم السلام وحسن الجوار والمساهمة في تحقيق الوحدة المغاربية وتجاوز واقع
    .التشرذم والتفرقة والغلو والتعصب

    وشدد السيد مصطفى الكتيري في هذا المضمار على أن المغرب قوي بمشروعية حقه وعدالة قضيته التي تندرج في سياقها المبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الصحراوية المسترجعة موضحا أنه مشروع يحظى بالإجماع
    .الوطني وبدعم ومساندة الأصدقاء والأشقاء

    وبعد تذكيره بمضامين الخطابي الملكي
    السامي بمناسبة الذكرى33 للمسيرة الخضراء وكذا بمضامين القرار الأممي 1813, أكد أن المغرب أبان عن إرادة صادقة في الفصل بين النزاع الإقليمي حول الصحراء وبين
    .التطور المنشود للعلاقات الثنائية مع الجزائر

    وفي الختام شدد على أن المغرب سيظل وفيا لهويته الحضارية في الانفتاح رصيده التاريخي التي يحظى بها النموذج المغربي
    .في محيطه الإقليمي والدولي

    وحضر مراسيم الاحتفال بهذه المناسبة التي احتضنتها القاعة الكبرى لعمالة السمارة عامل الإقليم وقائد الحامية العسكرية ورئيس المجلس الوطني لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وممثلو السلطات القضائية المدنية والأمنية والمنتخبون المحليون والبرلمانيون وأعيان القبائل الصحراوية وأعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وممثلو الأحزاب السياسية والجمعيات
    .المدنية وأعضاء أسرة المقاومة وجيش التحرير

    ۞.۞.۞.۞.۞

    Posté par HAKAM TAHIRI, 03 mars 2009 à 13:47
  • الزيارات العائلية التي تشرف عليها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين

    ۞_________۞.۞.۞.۞.۞_________۞

    تواصلت يوم الجمعة المنصرم 6 مارس 2009 من وإلى إقليم السمارة عملية تبادل الزيارات العائلية التي تشرف عليها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بين مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري والأقاليم الجنوبية للمملكة, وذلك
    .بإجراء الرحلة الثامنة برسم سنة 2009

    وأفاد بلاغ لمكتب التنسيق المغربي مع بعثة المينورسو, أن هذه الرحلة استفاد منها 72 شخصا
    .ينتمون ل13 عائلة

    وأوضح المصدر ذاته أن 37 شخصا منحدرين من إقليم السمارة ينتمون لخمس عائلات غادروا مطار المدينة على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة في اتجاه تندوف على الساعة الثامنة والنصف صباحا قبل أن يحل على متن نفس الطائرة على الساعة الثانية عشرة و10 دقائق 35 شخصا
    .ينتمون لثمان عائلات قادمين من مخيمات تيندوف

    وأشار البلاغ إلى أن هذه الرحلة جرت من الجانب المغربي في ظروف جيدة, وأن كل التدابير اتخذت من أجل ضمان استقبال جيد للمشاركين في هذه العملية وتسهيل الإجراءات المعمول بها على مستوى المطار أثناء
    .المغادرة والوصول

    وبعد أن جدد مكتب التنسيق المغربي مع بعثة المينورسو ارتياحه بخصوص مواصلة سير هذه العملية في احسن الضروف, دعا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى الوفاء بالتزاماتها إزاء هذا البرنامج الإنساني طبقا لمخطط العمل الخاص بتدابير بناء الثقة وخصوصا الجانب المتعلق
    .بتحديد هوية المستفيدين القادمين من مخيمات تندوف

    وبتنظيم هذه الرحلة الجديدة يصل مجموع الأشخاص المستفيدين من برنامج تبادل الزيارات العائلية منذ انطلاق هذه العملية يوم 5 مارس 2004 إلى 7714 شخصا منهم 3981 قادمين من مخيمات تندوف و3733 شخصا ينتمون
    .للأقاليم الجنوبية للمملكة

    ۞_________۞.۞.۞.۞.۞_________۞

    Posté par HAKAM TAHIRI, 08 mars 2009 à 02:56

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés