المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

06 mars 2009

الدين و السياسة في إستراجية الملك محمد السادس في الحكم

01karipic_20يعد الدين الإسلامي أحد مصادر شرعية حكم الملك، فهو (أي الملك) يحتكر الإنتاج الرمزي داخل الحقل الديني بوصفه أميرا للمؤمنين ويشرف على عملية مراقبة وتوجيه الفاعلين فيه.فالنظام السياسي ببلادنا يتميز بخاصية تجعله استثناءً وسط باقي الأنظمة داخل الرقعة الممتدة من المحيط إلى الخليج، فهو إذن يتسم بمركزية المؤسسة الملكية وسمو الملك على باقي المؤسسات والفاعلين، كما يتميز بتداخل السياسي والديني على مستوى شرعية الحكم، بحيث يقتات الأول من الثاني ويوظفه في شرعنة القرارات الصادرة عنه، والأمثلة في هذا الصدد متعددة، وأيضا لكون كل تواجد للحركة الإسلامية داخل الحقل الديني يعد بمثابة تشويش على الترتيبات المرسومة من طرف الملك وعلى نظام حكمه الذي نجده أصوليا في الداخل وليبراليا وعلمانيا نسبيا مع القوى الخارجية. فهذه السمات تعطي نوعا من الفرادة للنظام السياسي بالمغرب. فما هو وضع الديني والسياسي ضمن استراتيجية الملك محمد السادس؟ إنه السؤال الجوهري الذي بات يطرح نفسه بإلحاح بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة، إذ سنحاول جاهدين ملامسة جوانب هامة مرتبطة به نظرا لتركيبته المعقدة، رغم أن حكم الملك محمد السادس لازال في بداياته ولم يراكم من التجارب ما يكفي للحديث عن الديني والسياسي ضمن استراتيجية حكمه.

خاصية النظام

لعبت الدولة دورا مركزيا في ظهور الحركة الإسلامية ببلادنا.فالتوجّه العلماني الذي شهدته مؤسسات الدولة نسبيا في عقد الستينات وبداية التسعينيات أنعش التيارات اليسارية الراديكالية التي اكتسحت العديد من المواقع داخل المملكة، فلم يكن أمام 'المخزن' في ظل الحرب الباردة آنذاك، وكذا بعد انتصار الثورة الإسلامية بإيران وتراجع المد القومي العربي والماركسي..سوى الاجتهاد في خلق توازن سياسي وإيديولوجي.وفي هذا الإطار تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي أفرزت لنا تيارا إسلاميا سرعان ما دخل في مواجهة عنيفة مع بعض رموز التيار اليساري تجسدت بشكل واضح في اغتيال 'الاتحادي' عمر بن جلون عام 1975 وكذا في العثور على لائحة تضم عشرات الأسماء المرشحة لنفس مصير بن جلون أي التصفية الجسدية لسبعين إطارا سياسيا ناشطا في 'الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية' حسب تأكيد محمد عابد الجابري..لكن هذا الوضع دفع الدولة إلى الإسراع بتنشيط الحقل الديني الرسمي عبر رابطة العلماء بالمغرب والزوايا والدعوة إلى تحريك العلماء..قصد القيام بدور ملء الفراغ الديني الذي أضحت تشكو منه الساحة الدينية بعد تحوّل التيارات الإسلامية إلى حركة معارضة للنظام..ومن هذا المنطلق فالنظام السياسي بالمغرب هو الذي فتح الباب تاريخيا في وجه التنظيمات الإسلامية في الداخل قصد إحداث نوع من التوازن السياسي والإيديولوجي، بل وأكثر من ذلك وظفها كآلية لمناصرة الإسلاميين بأفغانستان لضرب حكومة كابول المدعومة من طرف شيوعيي الاتحاد السوفييتي سابقا. وكما سبق أن أشرنا، فقد جند العديد من الأنظمة الموالية للولايات المتحدة الأمريكية إسلاميّيه في هذا الاتجاه.ذلك أن السعودية جنّدت رسميا رقما هاما خلافا للكويت ومصر وكذا المغرب وغيرها من الأنظمة، مع العلم بأن المغرب أسند هذه المهمة إلى بعض الأسماء يأتي في طليعتها عبد الكريم الخطيب، أحد رجالات الـدولة.وهكذا فتحت الأبواب أمام هؤلاء المتأسلمين المغاربة الحاملين معهم طوباوية إسلامية قائمة على مثال الخلافة الإسلامية، حيث ذهبوا إلى أفغانستان.لكن الرقم الذي تم تجنيده هناك لم يعد كله إلى أرض المغرب.
وأمام الضربات القوية التي وجهها الحكم إلى التنظيمات الإسلامية في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، بدأت تتكون لديه (أي الحكم) إرادة الإدماج المحسوب لهذه التنظيمات بغية المشاركة السياسية وفق قواعد اللعبة السياسية المرسومة، مع التأكيد في هذا الباب على أن خيار المشاركة كان اضطراريا بالنسبة إلى مختلف الفاعلين السياسيين خوفا من أن يطالهم التهميش والإقصاء..وهكذا نشطت الاتصالات بين النظام وبعض الإسلاميين، حيث تُوّجت بانتقال أصدقاء عبد الإله بنكيران إلى العمل تحت جلباب حركة عبد الكريم الخطيب قبل أن يتطور الأمر إلى ما هو عليه اليوم، إذ انتهى المؤتمر الأخير لـ'حزب العدالة والتنمية' بتولي سعد الدين العثماني مسؤولية الأمانة العامة للحزب وتخلي الخطيب عن سلطته داخله بعدما تم ترويض وتطويع أصدقاء مصطفى الرميد وأحمد الريسوني..من قبل السلطة. نفس الإستراتيجية اتبعها النظام السياسي مع فصائل إسلامية أخرى كـ'جماعة العدل والإحسان' و'حركة الشبيبة الإسلامية' التي لم تنقطع الاتصالات بقياديّيها وعلى رأسهم عبد الكريم مطيع مرشد الحركة، في حين أبدى فصيلان إسلاميان أكثر اعتدالا وهما 'البديل الحضاري' و'الحركة من أجل الأمة' رغبتهما في العمل داخل إطار الشرعية. وفي هذا السياق سبق لإدريس البصري، وزير الدولة في الداخلية الأسبق، أن عبّر بشكل واضح على هذه الاستراتيجية المتبعة اتجاه الفاعلين الإسلاميين، حيث أكد في استجواب صحافي بالمناسبة قائلا: '..المشكل الديني لم يطرح أبدا بشكل مصيري ودرامي بالمغرب، فلم يكن هناك أبدا إطلاق للنار. إن الملك هو أمير المؤمنين وهو المرجع وحَكَم اللعبة، فإن ما يمكن أن نسميه بالإسلام السياسي قد فرض نفسه في نهاية سنوات السبعينات عقب حركة الإخوان المسلمين بمصر وثورة آيات الله في إيران. أما في المغرب فكان الفراغ هو الذي استتب ما دامت الطبقة القديمة كانت على الهامش قليلا أو كثيرا (...) الإسلاميون كانوا موجودين وكان المطلوب الاتفاق معهم والحسم في المسألة: أي موقف نتخذ حيال إدماجهم من أجل ضبطهم وإبعادهم عن اللعبة السياسية؟ كان الحسن الثاني ـ حسب ذات المصدر ـ يقول: في السياسة لا نقطف سوى الناضج.لقد غيّرنا مسيرة هؤلاء الناس، فقد قبلت الدعوة من طرف أولئك الذين أحدثوا 'حزب العدالة والتنمية'، أما 'العدل والإحسان' فقد رفضت لأسباب نعرفها(...) لقد كانوا يريدون في البداية حزبا سياسيا (...) وكان أن قدرنا أن أفضل طريق للتعامل معهم هو القبول بهم دون الترخيص لهم (..) فبدلا من إقفال الباب في وجه الإسلاميين وتركهم يتطرفون أكثر وبالتالي يصبحون خارج المراقبة، فضلنا الترخيص لترويضهم بشكل أفضل'.
كما أكد البصري ـ الذي كان يمسك بزمام ملف الاسلاميين ـ في ندوة صحافية بمناسبة الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية عام 1997 ردا على سؤال صحافي يتعلق بتمثيل الإسلاميين داخل البرلمان، أن البرلمان لا يضم ممثلين إسلاميين ولكن ممثلين لحزب سياسي ألا وهو 'حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية'.
واليوم نجد السلطات قد فتحت باب الحوار مع شيوخ 'السلفية الجهادية' المحكوم عليهم بأحكام قاسية في أفق دفعهم إلى التخلي عن أفكارهم الجهادية وقبول واقع الاعتدال ضمن تسوية سياسية تبقى بعيدة عن الجميع.

المواجهة

دفعت أحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) عام 2001 وأحداث السادس عشر من شهر ايار (مايو) للسنة الماضية بالحكم إلى الإسراع بإعادة ترتيب الحقل الديني. وهكذا شهدنا العديد من الإجراءات الهامة كإبعاد الوزير السابق العلوي المدغري ومجيء البوتشيشي أحمد التوفيق خلفا له على رأس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فضلا عن إعادة هيكلة هذه الأخيرة وتعيين نخبة جديدة داخل المجالس العلمية ضمت لأول مرة عالمات داخل المجالس الإقليمية والمجلس الأعلى، علاوة على إعادة هيكلة رابطة علماء المغرب بعد أن أصبحت تحمل اسم 'الرابطة المحمدية لعلماء المغرب' وتنظيم مسألة الإفتاء بعد الفوضى التي طالتها، حيث أصبح البعض ينصب نفسه وصيا على الإسلام والمسلمين والبعض الآخر يفتي عليهم وهو لا يملك من الشهادات إلا شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله.وفي مقابل هذه الإجراءات، تم تشديد المراقبة على مختلف التحركات داخل الحقل الديني المضاد (أي غير الرسمي)، حيث وضعت كل الإمكانيات المادية رهن إشارة أجهزة الدولة خاصة منها الخارجية قصد ضبط قنوات أنشطة ومصادر تمويل تحركات الجماعات الإسلامية في الضفة الأخرى خاصة منها ذات الارتباطات بداخل المغرب، وكذا العمل على توثيق أواصر التعاون الأمني مع بعض البلدان المجاورة قصد تجفيف منابع هذه التنظيمات.أيضا تم الاهتمام أكثر بالقطاعات الاجتماعية بغية التخفيف من حدة الأزمة الهيكلية التي تستغلها تنظيمات الإسلام السياسي لاستقطاب اليائسين اجتماعيا وتوظيفهم لخدمة مخططاتها، كذلك تم الانكباب على توفير كل شروط الانفتاح أمام شباب البلاد، حيث نشط الإعلام العمومي في تقديم برامج خاصة بهم، كما ازدهرت المهرجانات والمواسم الثقافية والفنية كفضاءات للتسلية وغيرهما من الآليات التي من شأنها أن تمنع هؤلاء الشباب من السقوط في أحضان تنظيمات الإسلام الجهادي.فالإصلاح الديني إذن، رافقته إصلاحات أخرى لم تثمر نتائجها بعد على مستوى قطاعات عدة من أجل محاصرة كل المنافذ التي يتسرب عبرها التطرف والإرهاب وما شابه ذلك.فأجهزة الدولة نشطت في هذا الاتجاه بعد عدم التساهل والتسامح الذي ما فتئ يؤكده ملك البلاد في كل مناسبة ضد التيارات الدخيلة على المذهب الرسمي للمملكة وضد كل الخوارج الذين يسعون إلى استغلال الدين لفائدة أهداف سياسية..

إسـلام علماني

تتمثل صعوبة الحركة الإسلامية في طبيعة النظام السياسي بالمغرب وهرمية سلطته.فهذه الحركة لا يمكنها أن تجد موقعا لها داخل المؤسسات إلا من داخل الدستور الذي يعطي للملك بوصفه أميرا للمؤمنين صلاحيات قوية (الفصل التاسع عشر). فالدولة تعتبر الإسلام دين الدولة وليس دينا ودولة كما يعتقد الإسلاميون، فهؤلاء يأخذون الدين كإيديولوجية أي بوصفه بابا من الأبواب التي تجعلهم ينخرطون في المعركة السياسية بغية الوصول إلى السلطة وإضفاء الطابع الإسلامي على الدولة والحكم، وهذه الصعوبة تعترض كل الفاعلين الذين يبحثون عن مواقع لهم داخل النظام، بمعنى أن الإشكال اليوم بالنسبة إلى الفاعلين يعد قانونيا ومؤسساتيا، وهو واقع يستعصي تغييره.
لكن الحركة الإسلامية تبقى الحليف الطبيعي للنظام، أحبّت فصائلها أم كرهت، لأنها تنهل من نفس المعين الديني مع اختلاف في القراءات والتأويل، حيث يتدخل فاعلوها في مناسبة وأخرى قصد تدعيم شرعية الحكم في مواجهة العلمانيين المطالبين بإلغاء الفصل التاسع عشر من الدستور وضرب دور إمارة المؤمنين والدعوة إلى تحديث المؤسسة الملكية..وهذا الأمر يجعل الملك سياسيا في موقع مريح، فوق جميع الفاعلين، تعضد موقِعَه مضامينُ الدستور بوصفه القانون الأسمى للأمة.
إن مسألة عدم التقاء الديني والسياسي إلا في شخص الملك تجسّد إحدى الخاصيات التي يتمتع بها النظام السياسي بالمغرب مقارنة ببعض الأنظمة الأخرى. وهو بذلك يُبعِد الدينَ عن مختلف الفاعلين وفق قواعد اللعب المبنية على التعددية، الاختلاف، الديمقراطية والعلمانية النسبية بالنسبة إلى الخارج. وهذا الوضع جعل أحد الباحثين المغاربة يصف السياسة الدينية الجديدة القديمة المتّبعة من طرف الملك بـ'إسلام علماني'، تظهر ملامحها أكثر في العديد من الإجراءات التي يتخذها الملك.ويعطي هذا الوضع للملك حق تدبير كل ما له علاقة بالمقدس اليومي من زيارة الأولياء والأضرحة إلى الجماعات المتصوفة إلى الإسلام الأرثوذكسي، الرسمي منه والمعارض، ولكن مع العمل على منع أية جهة من فرض إرادتها العقائدية والدينية على الدولة والمجتمع.نفس الأمر نشهده على سبيل المثال عند بريطانيا العظمى. ذلك أن الملكية هي التي تترأس الكنيسة الإنجليكانية، ولا يسمح لولي العهد بأن يتولى عرش المملكة إلا إذا كان منتميا إلى المسيحية.فنظام المغرب يتميز بتركّز آلية إمارة المؤمنين في يد الملك بوصفه أميرا للمؤمنين مع تحريم ممارسة توظيف الشأن الديني على باقي الفاعلين، كما يمنع على العلماء بدورهم التدخل في الشأن السياسي.أيضا يحتكر النظام عملية إعداد البرامج التعليمية، الإعلامية..فضلا عن نظام اشتغال المؤسسات العمومية وشبه العمومية والتي هي جزء من بنيات السلطة القائمة..فهذه العوامل مجتمعة تبرز عملية الفصل الواضح بين الدين والسياسة وفقا للخصوصيات الثقافية والسياسية لبلادنا.فالعلمانية موجودة على مستوى مؤسسات الدولة، حيث يسود القانون الوضعي وليس على مستوى المجتمع الذي يبقى بعيدا عن ذلك بطبيعة الاختلاف الذي يسود داخل مكوناته.
وجدير بالإشارة في هذا السياق أن الملك محمد السادس يعمل على إحداث نوع من التوازن بين آليات الشرعنة الدينية والديمقراطية (مثال مدونة الاسرة)، خلافا لوالده الذي كان يغلّب الأولى على الثانية التي لم يكن لها أي وجود يذكر، وهذا الأمر يعد ايجابيا، حيث يؤشّر على إرادة التخفيف من الثقل الديني في ممارسة الحكم. الأكيد أن الأحداث الارهابية التي عرفتها العديد من المواقع (قندهار، نيويورك، الرياض، مدريد، الدار البيضاء...) ستفرض تنميطا للديمقراطية في البلدان التي تعرف تغلغل جماعات الإسلام الجهادي داخل نسيجها الاجتماعي، ولا يستبعد أن تتدخل القوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل فرض قوانين وإجراءات مؤسساتية بدأت تظهر مؤشراتها داخل بعض أنظمة الشرق الأوسط (السعودية..) مما يدفع باقي التيارات الإسلامية نحو الاعتدال.

صحافي وباحث جامعي من المغرب

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في على الساعة 12:32 - تعليقات زوار الموقع 0


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés