المغرب الملكي

موقع المغرب الملكي أول جريدة الكترونية ملكية بالمغرب مغرب الملكية و ملكية المغرب من الالف الى الياء بالموقع الملكي المغربي موقع كل الملكيين المغاربة و مرصد الاخبار و الكواليس الملكية بالاضافة الى جديد التسجيلات و الصور الخاصة بالاسرة الملكية المغربية

30 juin 2009

الصحراء المغربية تدفع ثمن صفقة الحسن الثاني مع الأحزاب

24459024ما هي طبيعة الصفقة التي عقدها نظام الحسن الثاني مع زعماء الحركة الوطنية حتى يديروا الظهر للصحراويين، خاصة هؤلاء الذين شاركوهم معركة التحرير الوطني؟ ولماذا تركوا النظام، بكل رموز فساده، يتحولون إلى الخصم والحكم في الصحراء؟ . حين استرجع المغرب الصحراء لم يكن عدد سكانها يتجاوز 74 ألف نسمة على أبعد تقدير، إلا أن عدد المعتقلين الصحراويين الذين طحنتهم الآلة العسكرية والأمنية منذ 1975 تجاوز عشرة آلاف مواطن، أي ما يمثل 15 في المئة من سكان الصحراء تقريبا، مما يجعل الظاهرة القمعية، آنذاك، شبيهة بـ«إبادة» أكثر منها استعمال الدولة للعنف المشروع في حق أفراد ينازعون السلطة المركزية في تصوراتها، بدليل أن المغرب لما قرر طي صفحة الماضي- أنشأ هيأة التحكيم المستقلة (20 غشت 1999) ثم هيأة الإنصاف والمصالحة (يناير 2004)- شكل ضحايا سنوات الرصاص بالصحراء النصف تقريبا، إذ باعتماد ملفات التعويض البالغة حوالي 16 ألف ضحية، نجد أن الدولة عوضت 6000 معتقل صحراوي. وهذا يبين فظاعة ما ارتكبته السلطات في حق مغاربة الصحراء.
هذه الفظاعات جاءت في سياق نكبة ألمت بالمغرب بعدما خسر موريتانيا التي استنفد كل جهده في محاولة استرجاعها منذ توقيع اتفاقية إكس ليبان مع فرنسا. إذ بدل تكثيف الجهود لاسترجاع الصحراء (الساقية الحمراء ووادي الذهب) قفز المغرب على ترابه مطالبا باقتطاع موريتانيا من الاستعمار الفرنسي، مع ما ترتب عن ذلك من سحق جيش التحرير الذي كان مرابطا بالجنوب في مواجهة إسبانيا وفرنسا. وفي نفس الوقت مغازلة المغرب للنخب الموريتانية على حساب النخب المغربية بالصحراء المستعمرة، آنذاك، من طرف الإسبان. وهو ما سبق للدكتور بيد الله أن كشف جزءا منه في الحوار الذي خص به اسبوعية  الوطن الآن في العدد 343.
من تداعيات الحوار مع بيد الله أنه أماط اللثام عن أحلك فترة عاشها المغرب المستقل، وهي الفترة التي يتم الإصرار على تغييبها من البرامج التعليمية والبرامج الحوارية بالتلفزة، وكأن هناك تواطؤا بين السلطة المركزية والنخب الحزبية التي عاشت في تلك المرحلة في عدم ضمان حق المغاربة في معرفة ما جرى من صفقة بين نظام الحسن الثاني وبعض قادة الحركة الوطنية وبعض كبار ضباط الجيش.وبصرف النظر عن التبريرات التي تقدمها السلطات العمومية، يبقى من حق المواطن طرح مجموعة من التساؤلات:
- لماذا يستنكف المؤرخون والباحثون، وحتى بعض الزعماء السياسيين الأحياء، عن الاقتراب من «التاريخ المغربي المعاصر» (2009-1956) وتقديم شهاداتهم حول ما وقع؟ ولماذا يظل «أرشيف» هذا الجزء من التاريخ محتكرا من طرف الدولة؟ ولماذا لا يجرؤ أي أحد على استعادته وتركيب وقائعه بغاية عقد مصالحة مع هذا التاريخ في أفق الاستفادة منه وتجاوزه؟
- ما هي طبيعة الصفقة التي عقدها نظام الحسن الثاني مع زعماء الحركة الوطنية حتى يديروا الظهر للصحراويين، خاصة هؤلاء الذين شاركوهم معركة التحرير الوطني؟ ولماذا تركوا النظام، بكل رموز فساده، يتحولون إلى الخصم والحكم في الصحراء؟ ألم يحن الوقت لإماطة اللثام عن تلك الصفقة؟
- ما هي طبيعة التعاقد الذي تم بين الدولة وبعض أعضاء جيش التحرير لتصفية جيش التحرير وإدماج عناصره في القوات المسلحة؟ ما هي خلفية هذا التعاقد؟ ومن دفع الثمن؟ وما مقداره؟ ولماذا أمر المرحوم الحسن الثاني بقطع الطريق على ذلك الجيش حتى لا يمضي في طريقه إلى الصحراء؟
- لماذا اختارت الدولة التعامل بيد من نار وحديد مع الصحراويين، في الوقت الذي ظلت تمد الورود لأذناب المستعمر وبعض الرجالات المحسوبين على موريتانيا؟ ما هو الإكراه السياسي الذي دفعها إلى القيام بذلك؟ لماذا زجت، ظلما وعدوانا، بعائلات صحراوية اشتهرت بالجهاد في المعتقلات السرية (أكدز- قلعة مكونة- تكونيت..إلخ)؟
- أليست مسؤولة عن «خلق الغول» (البوليساريو) الذي مازال، إلى يومنا هذا، يبتلع جزءا ليس يسيرا من مالية المغاربة؟ ألم تكن مسؤولة - هي وأحزابها السياسية- عن لجوء هؤلاء الصحراويين إلى الدفاع عن النفس، حتى وإن اقتضى الأمر التحالف مع معمر القذافي (ليبيا) أو الهواري بومدين (الجزائر)، أو مع الشيطان؟
- ما هي حقائق هذا الملف الذي مازال الكثير من المغاربة يجهلونه بسبب احتكار الدولة وترتيبات الظل التي أوعزت للدولة بسحق «المتمردين» وتهميشهم، كما وقع مع ساكنة طانطان التي بررت الدولة معاقبتها اقتصاديا بكونها معقلا للمتعاطفين مع الأطروحة الانفصالية بل والمنبت الذي أنجب البوليزاريو؟
- هل فعلا تمكنت هيأة الانصاف والمصالحة من إقامة ورش مفتوح في الصحراء لطي الصفحة السوداء؟ ما مصير هذا الورش؟ وما هي أسباب تعطيله؟
- هل تمكنت هيأة الإنصاف والمصالحة من التمييز بين السياسي والحقوقي بخصوص الانتهاكات التي همت الصحراويين، وخاصة معتقلي أكدز وقلعة مكونة والبيسيسيمي، الأحياء منهم والأموات؟ وهل فعلا- كما يقر بذلك عدد من الملاحظين- ظل (ويظل) الحقوقي رهينة بيد السياسي في الصحراء؟
- ما مصير توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة بخصوص منطقة الصحراء، وهل بإمكانها إحراز تقدم على الشاكلة التي اقترحها الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان؟
- ما هي انتظارات الصحراويين من رئاسة المجلس الحالي؟ وهل بإمكان حرزني بعث الروح في تركة سلفه؟
إنها أسئلة لا بد أن الإجابة عنها ستضيء الطريق للوصول إلى علاقات طبيعية في منطقة النزاع، ذلك أن منطق التسوية يقتضي، أولا، الحديث بجرأة عن كل ما وقع. وثانيا، أن تتحمل كل جهة مسؤوليتها.. ووحده التاريخ، بعدها، سيقول كلمته

عبد الرحيم اريري عن الوطن الآن

نشر من طرف ادارة موقع المغرب الملكي في على الساعة 10:34 - تعليقات زوار الموقع 0


Regie Publicite Afrique

banniere

40436363_p1_copie

zzzz11

zzzz12

تعليقات زوار الموقع

ملاحضات هامة بخصوص التعليقات

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان
المرجوا التعليق على موضوع المادة المنشورة اعلاه وعدم توجيه رسائل خاصة عبر الاستمارة

موقع المغرب الملكي موقع خاص لا تربطه اي صلة بمؤسسة القصر للمزيد من المعلومات المرجوا زيارة هده الصفحة

يحتفظ موقع المغرب الملكي بحق حدف او عدم نشر أي تعليق يتضمن إهانات أو تعليقات ساخرة أو بذيئة إلى اي شخص او مجموعة تمس أو تتعلق بالجنسيّة أو الأصل العرقيّ أو الدّين أو المعتقد أو الطاقات البدنية والعقلية أو التّعليم أو الجنس والحالة الاجتماعية أو التوجه أو الانتماء السياسيّ أو المعتقدات الفكرية أو الدّينيّة. او تعليقات تروج للعنصرية أو للتمييز العنصري والديني والمذهبي أو للتمييز ضد المرأة وكل أشكال التمييز الأخرى

أضف تعليقك بخصوص محتوى الموضوع أعلاه







آخر الاخبار و المقالات

موقع المغرب الملكي


Regie Publicite Afrique

 

© http://www.karimedia.net/ | 2006 | 2009 | Tous droits réservés